بضاعة ٌ كاسدة
الكاتب : المدربة شفاء العميري

الأسر المنتجة في أي دولة تعتبر مصدر فخر ومصدر قوة ، وهي تساهم بدعم إقتصاد الدولة .
وأول مانبحث في أي دوله عن الأسر المنتجة ، ونشاهد مالذي تصنعه نسائهم بأيديهن مما يزيد من إعجاب السياح لأي دولة ويحفزهم على الشراء ودعم إقتصاد الدولة .
السلعة تفرض نفسها بدقة صنعها وجمالها ، وهذا أمر تعجز عن فعله أكبر المصانع .
هذا الأمر تجهله الكثير من الأسر المنتجة وخاصة ً في بلدنا يجهلون أهمية الحرف التي تساهم في إشباع رغبات السياح وتحفيزهم على الشراء ، ومن أهم أهداف الجهات المسؤولة هو تحويل الأسر المنتجة والأفراد ذوي الدخل المحدود من الرعوية إلى التنموية ، لذا لابد أن تشعر المرأة التي تعمل بحرفه معينة بالفخر والعز لأنها إمرأه منتجه وقادرة على العيش بكرامة ،.
خلال زيارتي لأحد البازارات المقامة في أحد المهرجانات لاحظت أمور تستحق أن تؤخذ بعين الإعتبار لتطوير الأسر المنتجة في السعودية ومن أهمها :
: تطوير المرأه صاحبة الحرفة وأكسابها الكثير من المهارات التي تساعدها لتنجح وتحقق هدفها وهدف الدولة التي تدعمها بكافة الطرق .
والأخذ بالإعتبار أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ، أن لم تغير هذه التاجرة نظرتها لنفسها ، وأنها تمارس أهم مهنه، وأشرف مهنه ، حفز عليها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ومارسها الصحابة ، ومارستها السيدة خديجة رضي الله عنها ، أمر يدعوا الى رفع الروح المعنوية لدرجة يكسب المرء الثقة بالله ، الذي بيده خزائن السموات والأرض وما بينهما الله قادر على أن يرزقنا رزقا حلالا مباركا فيه ، عليها الإجتهاد بالدعاء والأخذ بالأسباب ، والتوكل على من بيده خزائن السموات والأرض .
كذلك عليها( التاجرة ) أن تشعر بالثقة بالنفس فتراها ترفع رأسها وتشعر بالفخر والسعادة .

هذا الذي كنت أتمنى أن ألاحظه في السيدات الآتي يمارسن تلك المهنة ، كنت أريد أن أرى محبتهن لأنفسهن والتي ستنعكس بلا شك على حياتهن وعلى من حولهن ، وخلال زيارتي كنت أقيم كل سيدة في عدة مهارات مهمة ومنها قدرتها على إتقان مهارة التفاوض ،مهارة الإقناع ، طريقتها في العرض ، ثقتها بنفسها وبالمنتج الذي تسوق له، إذا لم تكن مقتنعة بما تبيع كيف ستقنع الآخرين .
أعجبتني إحدى السيدات التي كانت ضمن الأسر المنتجة والتي حصلت بنظري على أفضل تقييم حيث كانت تبيع فواكة مجففة فطريقة عرضها جذابة ، إضافة إلى أسلوبها الراقي في الحوار ، ومظرها اللائق لجذب الزبائن .
مهم ان تكون التاجرة لديها الكثير من المهارات التي تخفزها على النجاح ، تسعى لاستثمار الفرص ، كون أنها حصلت على فرصة بأخذ ركن مجاني في أهم مهرجان يقام في منطقتها ، فهذه خطوة أولى ، يسبقها الكثير من الخطوات ، أهمها تأهيلها نفسياً ، الركن يحتاج إلى الكثير حتى يشع بالإيجابية ونشرها ، وكسب الزبائن ليكونوا عملاء دائمين ، الركن ليس سوى فرصة إما أن تستثمر بشكل إيجابي وإما أن تخفق التاجرة في تحقيق الأهداف المرجوة .
أجد أن بعض المُشاركات في البازار ، لم تكن الفرصة التي منحت لهم كافية لرفع معنوياتهن ، بل كانت فرصة لتحطيمهن أكثر ، وذلك بأن بضاعتهن كاسدة لا أحد يشتري منهن ،مما يزيد الطين بلة ، تجلس بالساعات دون أن يكلمها أحد أو يسألها أحد عن سلعتها ، وهذا الأمر محزن فعلا ، لماذا لايشتري الآخرين مني ؟
والأولى أن تسأل نفسها :
كيف أجذب الزبائن ؟
كيف ارضي الزبون ؟
كيف اقنع الزبون بمنتجاتي ؟
مالذي عليّ فعله أثناء ساعات وجودي في البازار ؟
كيف أنافس من معي منافسة شريفة ؟
كيف أتميز عن الآخرين ؟
كيف أخطط ليومي ؟
كلها أمور تحتاج إلى إجابات ، تطوير مهارات التاجرة أمر يحتاج إلى تدريب وتطوير لنكون مستثمرين ناجحين ، ونحقق رؤية 2030 ونسعى معا لنواكب العصر ونحقق اقتصاد أفضل.

مدربة التطوير شفاء العميري
Public.1245@Gmail.com

ديسمبر 3rd, 20161788

2 تعليقان على بضاعة ٌ كاسدة

  1. هدى شبل مقرئة ومدربة

    03 ديسمبر

    إبداع قلم ورقي عبارات
    نظرة ثاقبة
    بعد أفق
    شكرا أستاذة شفاء العميري

  2. فاطمة بو

    03 ديسمبر

    كلام معقول في منتى الروعة
    الله يوفقق يارب كمان في كمان

اكتب تعليق