فيروس ينخر كالسوس..!
الكاتب : عمر بن عبدالوهاب آل عيسى التميمي

كم ظلموكَ و بـ«الواو» أرمزوكَ, فبوجودكَ إما ضوءٌ أحمرٌ أوأخضر, يترددُ اسمكَ بجامعاتنا, وتفرضُ نفسكَ بمؤسساتنا,وتلوي أذرعاً قوية بقطاعاتنا ولشتى معاملاتنا, وتكسرُ أنوفاً ولوبلغت ملايين أصحابها ألوفاً, وتعصرُ دماءَ وجوههم مهما علا سلطانهم. الجُل متيمٌ بك, بعد تجريدكَ من ماهيتكَ, وأقحموك َبمتاهاتٍ غدت كمسلماتٍ, حرمتَ أناساً من حقوقهم, يستحقونها بجدارتهم, وبسببكَ وُضعت عقبات أمامهم, وأُلصقت زوراً نكبات بظهورهم, ومَنحتَ الثريا لشلل من البشر, لا يعرفون من الكفاحِ اسماً ولا رسماً, ولا من الاجتهادِفعلاً ولا وصفاً. ضربت الواسطة أطنابها في بلادنا, وبها ازدادَ بلاؤنا, وعَطلت مشاريعنا, وحَرمت الكثير من نعيمنا, وساوت البليد بمن عزيمتهُ كالحديد, فهي أبرز صنوفالفساد, نخرتِ الأوتاد, أورثتِ الكساد, يجيدُ استخدامهاالحساد, فحقيقتها فيروسٌ ينخرُ كالسوس, لأجلها تقام حربضروس, لا فيتامينٍ راحمٍ للعالمين, قطاعاتنا تحتاج آلآفالموظفين الوطنيين, ولا تجدُ إشغالها بسرعة مطلوبة, لكون متنفذيها يسيرونها بخططٍ مقلوبة, تماهياً مع مصالحهم, أو انتظارَ سنواتٍ ليكبرَ أبناؤهم وأحفادهم ليملأوا المنظمة بهم.! ولذا يوجد مسئولون مستعدون لإيقاف خط إنتاج بمصنعٍضخم أو لشلّ أقسام في سبيل ملئها بأقاربهم, بعدما حصروا مناصبهم للتملق والفزعة ولـ«المواجيب». لا أخالكم تجهلون ما يعقبها من ترهلٍ بالأداء, وتفشي التسيبِو«البزوطة», ومن ليس لديهم ظهر (ينهكونهم) بالعمل وتُرمىعليهم كل ورطة, والعلاوات تجري خلف المقربين من المسئولين و لو كانوا أغلب وقت دوامهم بفرشهم نائمين؛ ومن سواهم فليتضرعوا لربهم بألا يطالهم (الشـلّوتي) من القسم أوالفصل من العمل.! وهكذا دواليك عند تفحصك لأغلب القطاعات حواليك. إن التنمية المستدامة يا سادة لا تتأتى بمنحى كهذا؛لبعده عن مبدأ حسن الشفاعة. بعدما تحولت الواسطة بمجتمعنا لسمة استغلها كل عديم ذمة, وأورثت الحاجة لأغلب فئات المجتمع وابتزهم الخبثاء.! وضاعف مكائدهم حبائل وزارة العمل بموادها (التخريبية) مثل (م/77) و(م/78)وضاعفت هموم شعبنا بين موظفين قلقين, وعاطلين محتاجين, وبين مصير الآلآف من الخريجين المبتعثين.! حتى عند الإعلانعن مقابلات بغرض التوظيف, يفدُ ذوو مؤهلات من شمال وجنوب البلاد, يتكبدون عناء السفر ونفقات الطعام والمبيت لينتهي الأمر بتوظيف آخرين بعضهم لم تجرَ معهم مقابلة.!إن حالنا المزري بسبب الواسطة يقتضي علاجاً جذرياً وحلولاً جريئة ولواستدعى الأمر لوضع مكاتب لنزاهة (فعالة)أو زرع مخبرين من قبل المباحث الإدارية بكل جهة وأولها سيء الذكر القطاع الخاص قبل العام.!
عمر عبدالوهاب آل عيسى التميمي
*كاتب سعودي مهتم بالشأن المحلي والدولي
Twitter @Umar_AlEssa
Umar.altamimi@hotmail.com

ديسمبر 24th, 20162098

اكتب تعليق