بطاقة أسرة … قصة أم مأساة ..؟
الكاتب : أ- شفاء العميري

تطبع تلك البطاقة للأم المطلقة لتضم أولادها في بطاقة ، وبذلك يقل الحمل عليها في مراجعه الدوائر الحكومية لثبت أن هؤلاء أبنائها ، سواء كان طليقها متعاون أم لا .
فالبعض يتشفي من طليقته ، ويجعلها تطحن في المجتمع لتواجه أمور ومشاكل هي في غنىً عنها ، وتسمع كلمات هي في غنىً عنها ، فقط تستحق هذا الأذي النفسي كله لأنها لم تحسن الاختيار ..!
تعيش حياة لاتشبهها ، وتلقب بالمطلقة لقب يفهمه المجتمع المعاق فكريا ً أن زوجها رمى بها .
ورمى بها لماذا ؟
لأنها غير جديرة بأن تكون زوجة كما يريد أو لأن بها عيوب كثيرة …الخ .
الطلاق بحد ذاته ليس عيب أو حرام ، ولكن العيش وفق هذا الإطار صعب .
يكثر الاستغلال وتأتي الفرص الأكثر بشاعه والأكثر ضرر بعد هذا اللقب .
إي أذى هذا الذي اتحمل وزره باقي عمري.؟
وأي رجولة أو فحولة التي أشعر بها ، وأنا أتزوج من أرقى العائلات وأجمل الفتيات وأصغرهن عمرا ، ثم ألقى بها بعدما تحمل وتنجب وتسعدني لأكون أب .
هل يعلم ما معني أب ؟
قد يعرف ذلك المعنى الذين لاينجبون أصلا ،والمصابين بالعقم .
أيعقل أن أدخل حياة فتاة ثم أتعسها العمر كله ؟
زوجه شرعية تعامل معامله نزوه ، ثم يمل ، ثم يرحل ، ليجعلها تواجه أهلها ، ومجتمعها ،وصديقاتها ،والعالم وحدها ومعها طفل ضحية ..!
طفل من حقه أن يرى أسرة أم وأب وإخوة ، وليس أخوة يراهم ويحبهم ،فيقول إخواني كالأيتام .!
إي بطاقة أسرة تلك التي ليس بها بيانات سوى طفل وحيد .؟
ليعاني ويجاهد ويتخيل أنه في أسرة وإن لديه أب ، وهذا الأب حي جسداً بلا روح .
لايسأل عن أبنه بالشهور ، فيشتاق أبنه له ، ويرى أن صاحب الصورة في الصحيفة يشبه أباه ، أو أن ذلك الرجل الغريب الذي يمشي بالطريق يشبه أباه ..!
إي إنسان هذا الذي يتعس أهله وأولاده ؟
أي أذى هذا الذي يمنحه لمن هم من دمه ولحمه.؟
ألم يقول سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم (خيركم خيركم لأهله) أي خير هذا الذي يفعله الرجال القوامون على النساء بتركهم ورميهم كـ العراة في المجتمع .؟ ليسمعوا تجريحاً من هنا ، واتهاماً من هنا ، وقهراً من هناك ؟
أي طعام هذا الذي يتناوله الرجل الذي لا يعلم عن أولاده شيء ولا يعلم عن حالهم أو صحتهم ؟
وإي قلب هذا الذي يخفق وهو ظالما لاهله .؟
وأي ضحكة تلك التي تصدر من قلب ميت .؟
وأي إنسانية تلك التي يشعر بها .؟
وأي كرت أسرة ذلك الذي من المفترض أن تفرح به المطلقة .؟
ضمنت حقها وحق أبنائها ، وماذا عن حقها في أن تكون لها أسرة، أسرة حقيقة أب وأم وأولاد ، أسرة تعيش جو أسري طبيعي يتناولون وجبات الطعام معا ، ويذهبون الی البحر معا، ويتشاركون اللحظات الجميله ، أسرة في بطاقة ولكن بطاقة لم تكتمل ..! ومجتمع يحتاج إلى رجال أكفاء يقومون نساهم إذا أخطأن ويجمعون ولايفرقون ، يربون أبناهم التربية الصالحة ، يعطون لأبنائهم مافقدوه ، ولكن كيف بفاقد الشئ أن يعطيه .

ديسمبر 27th, 20161403

اكتب تعليق