العاطلين … مواريها باينه
الكاتب : أ - هاني العضيلة


‏لنبتعد عن الوطنية قليلاً تضامناً مع من لا وطنية لديه !
‏ماذا لو كنت أخي المسؤول جديد عهدٍ بالإدارة ومن ثم تم فصلك تماماً بدون إقترافك لأي ذنب !
‏وماذا عن حالتك النفسية إذا تم فصل أبنائك من وظائفهم وأصبحوا عاطلين بدون عمل ، ويتنقّلون من غرفة إلى غرفة في منزلك من شدة الملل !
‏ماذا لو كنت تعول عائلة كبيرة ، هل الضمان الإجتماعي سيشمل العاطلين من أبنائك لكي يسد إحتياجاتهم وهم في عمرٍ أقل من المطلوب في شروط الضمان الإجتماعي ؟
‏ماذا لو كان أبنائك متزوجين ويعولون أطفال ، هل ستقوم بالصرف عليهم من ” معاشك ” التقاعدي ؟
‏لابد أن يستشعر المسؤول عن هموم كل مواطن عاطل !
‏لابد من كل مسؤول أن يخاف الله في هؤلاء العاطلين الذين لم يجدوا وظائف حتى الآن ، أو الذين تم فصلهم من قبل الشركات من أجل تقليص عدد المصروفات من رواتب الموظفين السعوديين والإبقاء على الوافد !
‏من الذي يقوم بتنمية البلد ، ويعمل بجهد من أجل الرقي والتقدم والإزدهار والنهضة ببلادنا ؟
‏كلنا مغادرون ويبقى أبنائنا وأحفادنا يتجرعون مرارة الأيام والسنوات القادمة والذي كنا فيه نهتم بالمناصب ولم نهتم بهم !
‏ماذنب هؤلاء ؟ ماذا اقترفوا من ذنب لكي يتم معاملتهم بكبرياء وعنف عملي من أجل أن يحمل ورقة تم إعدامه بها حياً في ظل شُح الوظائف !
‏ياترى ! بماذا يشعر الآن الموظف المفصول ولديه عائلة ومستأجر ولا يستطيع الوفاء بجميع إحتياجاته الأسرية ؟
‏هل يقوم بالسرقة ؟
‏هل يبيع المخدرات ؟
‏هل يبيع عرضه ؟
‏هل يجعل زوجته تعمل في المنازل لكسب المال ؟
‏هل يقوم برمي مخالفات المنازل بمقابل من المستأجرين ؟
‏هل يقوم بتنظيف حظائر مربي الماشية ؟
‏هل يقف أمام المساجد ومعه تقرير طبي مزور ؟
‏هل يقوم بالإنتحار ؟

‏أتمنى من كل مسؤول أن يخاف الله في هؤلاء ؟
‏والساكت عن الحق شيطانٌ أخرس ، ولذلك لابد من سعودة كل الشركات وعدم فصل أي موظف !
‏هذه مسؤولية وزارة العمل ،!
‏لابد من تغيير كل القرارات السابقة بما يخدم المواطن من الدرجة الأولى وعدم التهاون مع ملاك الشركات !
‏هل إذا تم إرغام مالك الشركة بسعودة جميع الموظفين سيغلق الشركة مما سيكبد الدولة خسائر مالية جمّة ؟
‏لو وجد مالك الشركة أرباحاً خيالية خارج المملكة سيقوم بوضع شركاته هناك دون إذن من الدولة ولكنه يعرف ماهي قوانين تلك الدول التي ستفلسه !
‏ولكن ” طز ” في هذا التاجر حتى لو ذهب ، ولن يقوم بإغلاقها فهو ربح هنا اضعاف الأضعاف من الأموال ولن يستغني عن بركة هذا البلد المبارك !
‏الوافد بدأ وكأنه مالكاً للشركة ، يعامل السعودي على أنه مستعبد وسيفعل كل ما يؤمر به دون نقاش ، وهذا ماجعل الوضع يتأزم كثيراً وأصبح الوافد هو المسؤول عن فصل هؤلاء السعوديين وبإبتسامة رضا من مالك الشركة !
‏أتمنى مقاطعة ماتنتجه تلك الشركات ، لكي يعرف قدر السعودي الذي يدُّر عليه أموالاً طائلة في كل يوم، ولنرى هل الوافد سيعوضه عن تلك الخسائر ؟
‏رسالة صريحة :
‏الوافدون قنبلة موقوته ، والعاطلون حقل ألغام ! ستنفجر في أي لحظة إذا لم يتم إصلاح وضعهم وإعادتهم أو توظفيهم !

‏أجزم ! لو أن هناك مبلغ مالي من الدوله لكل عاطل يتقاضاه كل شهر لمساعدته حتى يتم توظيفه ؟ لتم توظيف جميع العاطلين رغماً عنهم !

‏اذا كانت أزمة الوظائف الآن كبيرة ! فماذا بعد خمس سنوات ؟
‏يكاد يحلم من قال بأن أمور المستقبل بخير ! إلا إذا كان منجِّماً !
‏لأن ” مواريها باينه ” من الحين !

‏ بقلم / هاني العضيله
‏ Twitter : Hanialodailah

فبراير 27th, 20171340

اكتب تعليق