اجتنبوا اللعنة
الكاتب : هاني العضيلة

‏جميل أن تعم السعادة في أرجاء المكان وأن تكون السعادة مؤثرة بإجتماع كل الأحباب والأقارب ، وأن تكون أنت من ضمن تلك السعادة !
‏جميل أن تشاهد هذا يهتم لذاك ، وذاك يهتم بك ويكون الإهتمام داخل محيط دائرة مغلقة !
‏يكون الصغير والكبير ذو إهتمام مشترك !
‏لم يبقى لنا شيئاً في هذه الحياة سوى عملنا الصالح !
‏لعبنا ومرحنا ، وقللنا من ذلك وذاك !
‏إلى متى ؟!
‏يمضي الزمان ونحن راحلون ، ولن يبقى إلا هذا وذاك لكي يدعوا لنا بالرحمة !
‏فهل نهتم بهم قبل أن نغادرهم ؟
‏هل نصفح عنهم عما أقترفوه من ذنب ! من أجل أن نكون عوناً لبعضنا البعض في حاضرنا ومستقبلنا ؟
‏هل نضع تلك الخلافات جانباً ونغلق الباب المؤدي للهلاك ونعيش بحب وإحترام وسعادة مادمنا أحياء ؟
‏لابد من الإصفاح لإستمرار التلاحم !
‏لابد من التلاحم من أجل صلة الرحم !
‏لابد من صلة الرحم من أجل العمل على وصية رسول الله !
‏عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه» رواه البخاري.
‏جميل أن تشاهد من صفح عنك مسبقاً ، يبتسم إذا أقبلت عليه !
‏إبتسامه عن ألف إبتسامه ، لأن الخلاف تحوّل إلى علاقة حميمة ووطيدة لأمد طويل من العمر !
‏مايفسد العلاقات هي بعض تلك الكلمات التي خرجت من قائلها بدون قصد في وقت الغضب وقامت بالتأثير على الطرف الآخر ، مما جعل الإنقطاع يدوم سنوات عديدة بسبب كلمة !
‏هناك من يقوم بإقتناص بعض الكلمات في ” المجالس ” والتي يقوم بنقلها بطريقة قصصية ورواية ” مملوحة ” إلى الطرف الآخر لكي يحاول قطع تلك الصداقة من جذورها !
‏للأسف فإن ذلك الطرف يقوم بالقطيعة دون التأكد من الطرف الأول عما إذا كانت تلك الرواية صادرة منه بالشكل المنقول ” والإكتفاء بمعاتبته بها ” ! أو من خلافه ؟
‏ماهي تلك الكلمة التي تقوم بقطع الرحم والنفور من قائلها تحت رعاية ناقلها ” المنافق ” .

‏نبكي ونشعر بالألم إذا غادر أحدهم الدنيا ونحن على خلافٍ معه ، ليس لمجرد الإصفاح عن الخطاء ! ولكن لمجرد أنه تربطنا ببعض علاقة رحم كأخ أو عمٍ أو إبن عم وقد وافته المنية !
‏لماذا لانبكي على سنوات القطيعة التي ذهبت من عمرنا سدى ونعيدها بالتلاحم والأخوة بما أننا جميعاً على قيد الحياة ؟
‏أتمنى الصفح عما أثير من خلافات !
‏فالدنيا مجرد متاع الغرور ! والآخرة خيرٌ وأبقى !
‏ولنكسب دنيانا ولنشد من عضد بعضنا البعض !
‏لكل شخص قاطع رحمه من جميع الدرجات ! فلتكن شجاعاً وتعتذر عن خطائك الذي أقترفته بحقهم !
‏ولتحاول الدخول من جميع الأبواب لعودة العلاقة كسابق عهدها ! وعلى الطرف الآخر القبول والإصفاح إبتغاءً للأجر !
‏قال الله تعالى { فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ } سورة محمد: 22-23
‏لاتتكابر أخي الكريم على لعنة الله ، فقد لعن الله كل قاطع رحم ، ولتكن مؤمناً بالله حق الإيمان وأن تجتنب غضب الله ، فلكل شيء مقياس لدى رب العالمين ، وقد كانت قياس القطيعة ” اللعنة ” أجارنا الله وإياكم من غضبه ورحمنا برحمته وغفر لنا مامضى من سنوات الضياع والقطيعة فإنه غفور رحيم !

‏ بقلم / هاني العضيله
‏ Twitter : Hanialodailah

مارس 5th, 20171146

اكتب تعليق