وطـن الإرهــاب
الكاتب : محمد بن سعد اليوبي

الإرهاب ليس له وطن ولا دين ولا ملة ، إنما يستوطن عقل الجاهل كما يستوطن الإبداع عقل المتعلم ، فكل منهما يستوطن العقل حتى يصبح وطنا دائما له ، وبالتالي يتحكم في الفكر ، ويوجهه حسب إيمانه وقناعاته .
فحيث ما يوجد الجهل. سوف نجد الارهاب لذلك نجد. أن الارهابين أما من فئة الشباب الذين لم يستطيعوا أن يكملوا تعليمهم ، أو من كبار السن الذين لم يحظوا بنصيب من التعليم ، واصبح لدى كل فئة أرضية فكرية خصبة لم يتم استغلالها بأفكار تدعو للحياة فاستغلها اصحاب الفكر المتطرف ، وزرعوافيها أفكارا تدعو للموت .

فلا تصدق أن الارهابيين يتصرفون بأوامر مباشرة ، إنما مجرد إيمانهم. بأفكار متطرفة يبدأون من تلقاء أنفسهم بتنفيذ ما تدعو له
هذه الأفكار ، لأنهم يؤمنون بالفكر وليس بصاحب الفكر ، وهنا مكمن الخطورة . فصاحب الفكر المتطرف لاينزل للناس ، لكي يناقشهم ويقنعهم ثم يرقى بهم إلى مستوى فكره ، وإلا لم يكن متطرفا ، أنما هم الذين يصعدون إليه إيمانا بمنهجه . لذا أي شخص مهما ادعى انه ذا علم ، إن لم يتواضع وينزل إليك ويناقشك ، فاحذر أن تأخذ برأيه ، فهو متطرف إما لأقصى اليمين أو لأقصى اليسار .

(اسأل عن المستفيد عن العملية الارهابية ) هذه نظرية واهية ، وتطيل من عمر الإرهاب وحجة للعاجز الذي يحمل أخطاؤه. الآخرين فالعملية الارهابية نتاج فكر متطرف احيانا يستفيد منها الآخر لتقاطع المصالح فقط .

دافع الإرهاب يختلف بين فكر وآخر ولو ان الهدف المعلن للمغرر بهم هو دخول الجنة وماطلب الجنة إلاحجة واهية تؤخذ شماعة أثناء تنفيذ العملية الإرهابية أو حين القبض على من يحاول تنفيذها .

امانشأة الفكر تبدأ من الخروج على السلطان بدوافع متعددة مثل : مشاركة في الحكم أو إقتسام الثروة ، أي شراء الدنيا بثمن. الآخرة فسقوط الخلافة الاسلامية في العراق ليس من صنيع الخلافة الاسلامية في الشام ، إنما فكر متطرف ،دوافعه متباينة مسوغها واحد
وهو الجنة ، وحطبها أناس يؤمنون بظاهر الشخصية المسلمة ولا يؤمنون بجوهرها .
فالذي اضعف الخلافة الإسلامية في العرق غياب الوسيلة العلاجية المناسبة ، ومحاربة الفكر بالسيف لا بالفكر . ومحاربة ما افرزته
معركة النهروان من دوافع فكرية بالسيف هو الذي اضعف الدولة الإسلامية في العراق وجعل الفرصة سانحة للخلافة في الشام .

إيران هي العدو المبين لنا ،لكن ليس هي من يسير الإرهاب غير الشيعي ، ولو أنها احيانا تستغل حاجتهم للدعم لتنفيذ عمليات نوعية
لذا نجدها لا تنفي اتهامنا لها بدعم الارهاب لكي توحي لاتباعها ، أن لديها القدرة على استقطاب جميع الفصائل في صفها وبالتالي
يزيد التعويل عليها ، وأنها دولة قوية ، وهي دولة منبوذة من الخارج ومتآكلة من الداخل

فالغوغائيون. الذين نراهم يتحزبون اليوم خلف. شخصيات بعينها لو تمعنا فيهم جيدا لوجدناهم اجهل خلق الله علما وافقرهم مالا فآفة الفقراء حكامهم وآفة الجهلاء علمائهم .

اللهم احفظ علينا ديننا ووطنا وولاة أمرنا ،،،

بقلم / محمد سعد اليوبي
.

أبريل 11th, 20171317

اكتب تعليق