أما آن لكم أن ترحموا عقولنا
الكاتب : محمد بن سعد اليوبي

في ليلة من ليال الصيف آثرنا ان نسيح سياحة تراثية ،نخص بها القرى والهجر وأثناء مانحن نسير باتجاه إحدى القرى مررنا بأحد المساجد المهجورة نوعا ما والتي تبنى بالطرقات من قبل الباحثين
عن عمل يدر عليهم ريعا مجزيا بالآخرة صادفنا عنده أناس يريدون أن يقصروا صلاة العصر أقمنا الصلاة فتقدم امامهم ثم أشار لنا بإصبعيه السبابة والوسطى وعرفنا من إشارته انه سيصلي ركعتين
فقط فاصطففنا خلفه ،وما ان رفع يديه للتكبير وإذ به يقفز قفزة أدخلت الرعب في قلوبنا ،قفزة تحفز لها كل مجموعته على هيئة المستعدين للقتال ،فأشار لهم بشيء في طرف المفرش الذي نحن من فرشه لنصلي عليه ، فتغيرت ملامحهم فجأة ،واشرأبت أعناقم تلاه إنتفاخ في
الاوداج وبعد ذلك الإنتفاخ جحظت كل الأعين ، ادركنا جرائه أن هناك أمر جلل أطار العقول وبلغ بالقلوب إلى الحناجر فأخذ كل مناموقعه لمعركة نجهل سبب حدوثها ، لكن عندما اعطى للقوم إشارة الهجوم ادركنا من هو العدو ،العدو ايها السادة الذي صوب له القوم سهامهم هو متقاطعين لايتعدى طول احدهما أصبع الخنصر للرجل الذي تقدم لإمامة القوم وداخلان من ضمن الزخارف الإسلامية لتعطي إنطباعا للمصلي أنه مفرش أعد للصلاة ،لكي يطمئن على طهارة الموقع الشاهد بعد ان بدلنا ذلك المكان النجس نزولا عند رغبة أمير المجموعة ،وهدات فرائصنا من إرتعادها سألته بعفوية عن ماهو تأثير ذلك على الصلاة؟ فنظر إليه وكأن لسان حاله يقول : تبا لك إن كنت تجهل معنى ذلك ، فأخذ نفسا عميقا ثم قال: وبثقة هذا شعار اليهود لعنهم الله
حينها اسقط في يدي ، ودار بي المكان مكلوما مصدوما من حجم الجهل الذي احمله طيلة عمري بشعار إسرائل عدوة امتنا ، متوهما أن شعارها نجمة داوود إلا اني عرفت بالرغم ما احمله من جهل ان الأسلحة التي هزمنا بها من اسرائيل في طوال هذه العقود هي سلاح الرعب وإيماننا بتآمر كل العالم علينا ، ونظرتنا الدونية لأنفسنا ، وكلها أدت إلى هزيمة الجيوش العربية وطردها من فلسطين من قبل عصابة ( الهاجاناه ) وليس من جيش دولة منظم ، ولكن مادام ان هذا هو مستوى متصدري الفتوى ومتقدمي الصفوف والمرتعدة لهم فرائصنا لمجرد التفكير في نقاشهم فإلى الله المشتكى.
بقلم / محمد سعد اليوبي
.

مايو 10th, 20171605

اكتب تعليق