العدل بين الأولاد
الكاتب : رانـيــة الـخـطـيـب

قال صلى الله عليه وسلم : فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم.
إن التوجيهات المعلقة على أكتاف الأبناء في حق آبائهم
وجدت أرضية خصبة تثمر فيها.
وكثر فيها النصح والارشاد !
ولكن أغفلنا كثيراً عن إلتماس حقوق الأبناء على آبائهم وواجب الإحسان في التربية و العدل بين الأبناء.
فالابن أو الابنة عند مواجهة الظلم والأذى أو التفرقة من إحدى الأبوين أو كلاهما وتكون تلك عادة متداولة بالمنزل وفي طريقة التعامل بشكل مستديم
تفضي إلى آثار جسيمة على سلوكيات الأبناء وتبدأ بإنشاء جملة من الاحباطات في عزيمة تقدمهم ورغبتهم بالنجاح والسير نحو الأمام ، كما أنها تؤثر كثيراً على قناعاتهم الذاتية في معنى كلمة أمي أو أبي !
وتشككهم في معنى الرحمة العظيمة من نواة قلب الأبوين ..
وذلك يهز كثيراً من ثقة الأبناء في الدنيا بشكل مجمل ويزرع في أخلاقياتهم طباع حادة وسيئة بسبب جملة الاضطهاد الموجه لهم سواء بعنف نفسي أو جسدي ..كما أن القرآن تحدث عن أثر الكلمة الطيبة والكلمة الخبيثة وشبهها بالشجرة المثمرة الطيبة التي لها طعم طيب وريح طيبة وشجرة الحنظل المرة لا جذور قوية لها و ليس لها قرار.
ومن وجهة نظري الشخصية تحتاج هذه المسألة المعضلة والحساسة إلى تشكيل لجنة لحل النزاع والخلافات الصامتة وذات الصوت المرتفع بين الآباء والأبناء على السواء وأن تكون هناك جمعية لحماية حقوق كل من الطرفين على مبادئ الشريعة الاسلامية.
على أن تختص الجمعية بهذا المجال دون سواه وتتبع سياسات سليمة وتشجع الأبناء على طلب المساعدة من الجمعية بكل أمان والعكس ايضاً لكي نصل في القريب العاجل الى مجتمع اسلامي آمن نقطف ثمار بره وإحسانه ابتداءً من الأسرة وحتى المجتمع أسره ..

تحياتي .. رانية الخطيب

مايو 13th, 20171482

اكتب تعليق