إعفاء قائد فاضل
الكاتب : هاني العضيلة


‏إن مايعكر صفو التعليم هو إتخاذ الإجراءات الإرتجالية من معالي الوزير بحجة غير مقنعه إطلاقاً ، وذلك بسبب سلوك بعض الطلاب ( خارج ) أسوار المدرسة ، وكأن الطلاب تحت مسؤولية قائد المدرسة حتى يتم بعث بريد إلكتروني من أولياء الأمور لإيميل المدرسة يفيدون بأن أبنائهم الآن في منازلهم وبإمكانه إغلاق المدرسة وأنتهت مسؤوليته عند هذا الحد مع الطلاب !
‏إن ماتصرف به هؤلاء الطلاب في الشارع تعتبر من التصرفات الفردية وليس للمدرسة أي علاقة بها !
‏سؤال لمعالي الوزير :
‏هل بإمكان القائد ! مسك العصا عند بوابة الخروج وإلزام الطلاب بوضع الكتب في أحد الصناديق الموضوعه بجوار البوابة !
‏سينعكس التصور لدى المسؤولين عند إنتشار أحد المقاطع لهذا القائد وهو ممسكاً بعصا وبعد ذلك لن ( يسلم ) من المسائلة من قبل الوزارة لماذا أيها القائد كنت ممسكاً بعصا وتقوم بتخويف الطلاب !
‏لأن الوزارة أسقطت ( هيبة ) المعلم وأصبح مجرد روبوت بشري يؤدي عمله التعليمي من دروس دون أدنى حماية من الوزارة إذا قام أحد الطلاب بإستفزازه أو حتى أن يصل الحال إلى البصق في وجه المعلم !
‏هل ستكون ردة فعل المعلم وبشكل مفاجئ ! ورقة وقلم ويُعِّد المحضر اللازم ضد الطالب والرفع به للوزارة ؟
‏أم ستكون للمعلم تربية رجولية لهذا الطالب وبشكلٍ فوري لكبح جماح الإستهتار وعدم إحترامه كمعلم ؟
‏في السابق كان المعلم ذو هيبة عظيمة حيث لايكاد يمشي في أحد ممرات المدرسة إلا والطلاب يخشون مواجهته في نفس الممر !
‏والآن ! حدث ولاحرج ! يمشي المعلم في أحد الممرات والطلاب من حوله يتبادلون صياحات الإستهتار لهذا المعلم الفاضل وقذف بعض الكلمات الخادشة عن الحياء أو يقومون بقدف العلب على ظهره وبعد ذلك تبدأ أحداث المسرحية من الضحك والإستهتار !
‏من هم هؤلاء الطلبة ؟
‏هم أبنائنا والجيل الجديد الذي سيقوم بتنمية هذه البلاد من بعدنا ! أهكذا تتم زرع بذرة التنمية بعدم محاسبتهم على تصرفاتهم وإيقاف ذلك الإستهتار وتربيتهم وعدم إحترامهم للآخرين ؟
‏لابد أن تعاد هيبة المعلم من جديد كسابق عهدها ومن يخشى على إبنه ( الدلوع ) ؟! فالمدارس الخاصة مفتوحة الأبواب !
‏لايتحمل المعلم تصرفات صبيانية من تكسير أو تمزيق أو خلاقه وخاصة خارج أسوار المدرسة ، فالمسؤولية تنتهي بعد خروج الطالب من المدرسة !
‏إن إعفاء قائد المدرسة لذلك السبب !؟
‏مجرد قرار بأن الوزارة ستتخذ الإجراءات الصارمة ضد أي قائد متخاذل عن أداء عمله وذلك بعد مقطع تمزيق الطلاب للكتب ورميها في الشارع والتي أنتشرت في جميع برامج السوشيل ميديا وذلك خوفاً على نفسه من الإعفاء !
‏ لاننكر إيجابيات الوزير ولكن هذا القرار كان مجحفاً في حق قائد المدرسة ولابد من إلغاء ذلك القرار !
‏الإعتراف بالخطأ والإعتذار من شيم الرجال !

‏ بقلم / هاني العضيله
‏ Twitter : Hanialodailah

مايو 14th, 20171305

اكتب تعليق