حلمي أنا والسيد سميث .!!
الكاتب : محمد بن جهز العوفي

شئ من الواقع سأنقله لك قارئ المبجل مع بعض الرتوش البسيطة والأضافات التي قد تضفي على الموضوع بعض الملامح المفقودة.
عندما كان فريد سميث صاحب ومؤسس ( شركة فيدرال إكسبرس) طالباً في السنة النهائية في جامعة ييل الأمريكية ، طلب أساتذته منه إعداد مشروع يمثل حلم من أحلامه!
فأقترح ” فريد ” على أساتذته آن ذاك فكرة مشروع لنقل الطرود حول العالم في وقت قصير لا يتعدى يومين . ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏
ومن المفارقات العجيبة ان جميع الأساتذة حكموا على هذا المشروع بالفشل ، وقالوا له بصوت واحد إنها فكرة ساذجة ، وأن الناس لن تحتاج أبداً لهذا النوع من الخدمة وأعطاه أستاذه تقدير “مقبول ” في هذا البحث وقال له : أنه على إستعداد لإعطائه درجة أفضل إن عدّل هو فكرة مشروعه!

فرد عليه الشاب المؤمن بقدراته والقابض على حلمه ” أحتفظ أنت استاذي العزيز بتقديرك ، وسأحتفظ أنا بحلمي ”

وبدأ فريد مشروعه بعد التخرج مباشرة بمجموعة بسيطة من الطرود حوالي ” 8 ” طرود ، وخسر أموالاً في بداية المشروع وكان مثار سخرية الناس ، ولكنه أستمر وحاول وقاتل من أجل حلمه ، والآن شركته من أكبر الشركات في العالم في هذا المجال !!

عزيزي القارئ إن التاريخ لم يذكر أسم الأستاذ الذي أعطى تقدير مقبول لهذا الرجل ، ولكن التاريخ والجغرافيا أيضاً ـ اثبتت اسم فريد فطائراته وشاحنات تجوب جميع أرجاء الأرض ، وذكرت هذا الرجل بحروف من نور بل حروف من مليارات الدولارات ولم يدفعه الفشل في بداية المشروع إلى التردد في أن يتمسك بحلمه.
‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏
والآن ، ماذا عنك ياصديقي هل لديك حلم وهل تحاول أن تتمسك به ..؟؟

ان كنت كذلك ، فثق أنك ممن يصنعون أو سيصنعون الحياة ، وانك تسير في ركب الناجحون وستصل بعون من الله .
وإن كنت لا تزال في بداية الطريق ، فتشبث بحلمك ولا تلتفت لمن يثبطك أو يوعدك بالفشل.
وإليك خطوات عملية تستطيع أن تأخذك إلى النجاح الذي تريده بأذن الله :-
أولها ، إحلم أحلاماً عظيمة ، ثم ألقي بأعذارك في سلة المهملات ، كن واثقاً من قدرتك على تحقيق حلمك ، وعلم ان إصرارك خط دفاعك ، وتعلم من الشخصيات الناجحة .
لا أخفيكم سراً لكي لا يتهمني أحدهم بالمثالية ، ان لي احلام كثيرة تحقق جزء منها بعد جهداً جهيد ولله الحمد ، ولكن أصدقكم القول ان لي حلم لا زلت متشبث به منذُ اكثر من احد عشر عام ورغم تعثره وبقوه ، إلا اني لازلت انحت الصخر لكي يتحقق هذا الحلم ولدي أملاً عريض بالله انه سيتحقق في يوما ما..
هل سأكون ” فريد ” الثاني القادم من خلف حلم متعثر ؟ قد يكون ، أمنحوني شئ من دعواتكم فقد يستقيم ذاك الحلم العاثر بدعوات احدكم..

دمتم بود ..

محمد بن جهز العوفي..

مايو 31st, 20174277

اكتب تعليق