البازار : نقطة كسب للمؤجر أم للمستأجر
الكاتب : رانية الخطيب

تشهد جدة اليوم محفلاً عظيماً لتطور التجارة الصغيرة فيها ، فنرى العديد من الفتيات والشباب والأسر المنتجة يمارسون إبداعات ترفع الرأس ويشغلون مساحات جيدة من التجارة الجميلة والمختلفة من ملبوسات وأطعمة وتصوير وفنون يدوية عديدة .
وبما أن هؤلاء التجار المحدودي الدخل لا يملكون سيولة مادية كبيرة لفتح محل تجاري وما يحتاجه من تكلفة ودراسة جدوى وقد يبوء بالنجاح أو الفشل فإنهم يقومون بالعمل من المنزل و نشر تجارتهم في وسائل التواصل الاجتماعي و البازارات ولكن مانرى اليوم من الأسعار الغريبة لمساحات البازار الصغيرة يحبط من عزيمة أولئك التجار الصغار .
فحين يجدر بمنظمي البازارات دعمهم و دفعهم نحو الكسب والنجاح يقومون هم بالمكسب الأكبر والمضمون برفع أسعار الإيجار وأخذها مسبقاً لأيام قليلة ويُترك هؤلاء المستأجرين على غرار توافد الزبائن أو قلتهم مما يحبطهم كثيراً.
فأذكر صديقة لي تاجرة ملابس استأجرت في إحدى الفنادق بوثاً صغيراً مساحته مترين في متر ونصف لمدة خمس ليالٍ بقيمة ٣٥٠٠ ريال ولم تتجاوز مبعياتها بعد انتهاء البازار مبلغ ٢٠٠٠ ريال فخرجت من البازار بخسارة أكثر من المكسب وغيرها من التجار والتجارات كثير .
ومن يقول بأن البازار هو وسيلة للإعلان وإن لم يكن وسيلة للبيع بظني أن دفع مبلغ لحسابات المشاهير لجذب متابعين لحساب التاجر وهو في بيته أكسب وأفضل من غربلته في البازارات الباهضة الأجرة والمحبطة البيع .
فلابد من مراعاة حق التاجر المبتدء ومحدود الدخل في الكسب وخفض أسعار الايجار الى الحد المعقول ولابد لوزارة التجارة التدخل في هذا الأمر.
فقد أصبحت التجارة حصراً من الثراء والكسب على كبار التجار وإن كانت هناك فرصة للبسطاء منهم للكسب فإن المعوقات أكبر من السهولة.

رانية الخطيب

يونيو 7th, 20171278

اكتب تعليق