فسد الود بيننا
الكاتب : حنان عبدالله

اتسعت دائرة الخلاف أكبر فأكبر حتى انفجر البالون, وظهر ماكان قد خفي وظهرت لنا حقيقة كل شي.
‏اختلفنا وفسد الود بيننا
‏قد ندعي بأننا تقبل الرأي والرأي الأخر ولكن حقيقة أننا نتصادم مع أول اختلاف .
‏لازلنا نرسخ ثقافة  ” إن لم تكن معي فأنت ضدي ”
‏تعلو الأصوات بأننا نتقبل الخطأ بكل اريحية, لكن الواقع لايسامح ولايغفر .
‏الذي اخطأ.. هو مذنب  وأن قدم اعتذار.. فهو يستحق وكأننا ننتظر من المحترم أن يخطئ لنقول عنه بأنه ليس محترم ومن يتعلم من اخطائه ويغير مفاهيمه الخاطئة.. ننعته بالتناقض .
‏للأسف نعالج الخطأ بخطأ أكبر, ثم نلوم المخطئ على إصراره على الخطأ, ويتحول الوضع من التصحيح وإرشاد إلى تحدي وندية وتتفاقم المشكلة أكبر فأكبر حتى تصبح أحد عناصرها ‏وتفسد من حيث اردت الإصلاح. ‏الشعارات والهتافات  بأن نكون الإيجابيين جميلة.. لكن النظرة السلبية تعتم الرؤية وتظلم كل منير .
‏فقط خطأ واحد ويظهر حقيقة تفكيرك وأسلوبك ‏حقيقة  اظهرتها مواقع التواصل الإجتماعي, ألقي نظرة سريع على التعقليات هناك
‏ وستعرف حقا .. من نحن..!
‏نحن أمة تسمع نصف مايقال, وتفهم ربعه إذا ماكان عكسه تماما, وننقل ضعفه .
‏حقيقة البعض اظهرت كمية العنصرية والسب والقذف وتخلف الفكر وقباحة القول والتعصب القبلي النتن.
‏كيف نطالب بالتطور والحضارة  وهذه التفكير لازال يعشش في عقول الكثير..!
‏وهو يظن بما انه يكتب بأسم مستعارفيعطي لنفسه الحق التلفظ بأسوء الألفاظ ,يظن أنه مادام لم يظهر اسمه الحقيقي يفعل مايحلو له، و يسب ويشتم ويقذف ووصل الأمر لتعدي على الضروريات الخمس , وغيره من نصب نفسه قاضي القضاه ويصدرى أحكام على هذا وذاك.
‏كل عكس مستوى تربيته واخلاقه ومدى رقي تفكيره واسلوبه
‏للأسف عندنا للتخلف الرجعي, واصبنا بالهشاشة , وانفلتنا عن القيم السمحة .
‏الوضع مؤسف ومحبط ومحرج ايضا حين تصدر هذه التصرفات ممن هو منا ويكون محسوب علينا .

‏  الكاتبة/ حنان عبدالله

يونيو 13th, 20171986

2 تعليقان على فسد الود بيننا

  1. فايزة العلوي

    14 يونيو

    بدعتي استاذة حنان فعلا أصبتي الحقيقة👌

  2. مغرد

    15 يونيو

    كلام جميل وللاسف هذا هو الواقع الذي نعيشه
    اصبحت لغة الاعتذار ضعف لدى الكثيرين .
    مقال رائع

اكتب تعليق