وللوالدين عقوق على أبنائهم
الكاتب : حنان العبدالله

‏    دائماً نجد حمالات عن بر الوالدين وحقوق الأمهات والأباء وهذا حتماً جيد ونأمل بأن تؤثر على الأبناء.
‏لكن حديثي اليوم عكس ذلك, صحيح أنه واجب وأمر رباني وبر الوالدين من المسلمات لدينا
‏ولكن ماذا عن حقوق الأبناء..!؟
‏يرد عليك أحدهم (( هذا ولدي وأنا أدرى بتربيته))
‏تدعو عليه بدعاوي قد تدمر مستقبله كامل .. من مبدأ أدعي على ولدي وأكره اللي يقول آمين،‏
‏تسب وتلعن وتهدر كرامته أمام الجميع فيقول لك من أجل أن يتأدب،
‏والمقارنات الغير عادلة بينه وبين أقرانه تقتله بها
‏‏الأبناء وخصوصاً المراهقين يكرهون مبدأ المقارنة إذا ماكان كل منا لا يطيقها .
‏(شوف ولد فلان وبنت فلان صيروا زيهم)
‏وابنه لو حاول يوماً ان يقدم شي جميل سرعان مايفسده بقاموس الأحباط المليئ بالمصطلحات المدمرة،
‏كلمات يضنوا أنها عابرة لكن تبقى كرامي يرمي سهامه وإذا نزعها بقي الأثر.
‏ثم نريد من هؤلاء الأبناء أن يكونوا مطعين بارين لا يخالفوا الأوامر .‏
‏كيف ؟
وقد يكون فاقد الشيء لايعطيه ولو أني ضد هذه المقولة ، ففاقد الشي قد يعطيه ويغدق بالعطاء لكن الخوف أن يكون في غير محله, قد يعوض كل شعور فقده في البحث عنه بأماكن محضورة
‏لنعود للتربية بالرئفة والرحمة وهدي خير المرسلين
‏لنكثر على مسامع أبنائنا من كلمات المدح والثناء فهذا يعزز ثقتهم بأنفسهم
‏والدعاء لهم بالإصلاح لا بالأخذ.
ألم يكن هذا الأبن حلمك في يوم ..؟
فلماذا بعد ما أكرمك الله تسيئ معاملته ؟ وتخطئ في تربيته،؟
فبهذا أنت تظلمه وتظلم نفسك لعدم إحسانك في تربيته وسيعود الأمر عليك لأنه مرآتك أمام الأخرين
‏أن كان خلوقا حسنا سيقال.. ابويه احسنو تربيته
وأن فسد وأساء يوما سيقال.. ابويه لم يستطيعوا تربيته
‏فالشجر يعود لأصل جذوره أن أحسن زراعتها حصدنا اطيب الثمر.

أغسطس 1st, 20171569

اكتب تعليق