هل فعلاً أصبحتي غبية ..؟
الكاتب : حنان عبدالله


‏تثير استفزازي المرأة الغبية،
‏التي تبالغ في بهرجتها للفت اﻹنتباه وتحاول جاهدة ﻹرضاء الطرف اﻵخر بشتى  الوسائل ولو على حساب صحتها وكرامتها وراحتها..
‏تتحايل وتتمايل وتخادع مرآتها بالخوافي التجميلية بقدر ماتستطيع كي تبدو جميلة في عيون الجميع وﻻ تحتمل أن يقال لها غير كلمات اﻹطراء والمديح المستمر.
‏وقد تنال هذا فعﻻ من الكثير؛ولكن شيئا فشيء لن تكتفي بهذه العبارات وستصبح ﻻترضي غرورها ‏فتبدأ بالعبث بمﻻمحها وتسليم جسدها لمشارط الجراحين والتجمليين كيف ماكانت النتيجة ﻻيهم مادامت  ستبقى جميلة المظهر.
‏حقا تبدو ملفتة لكن ستصبح ذات مﻻمح مستنسخة ولنا في واقع بعض الفتيات لن أقول اﻷغلب من باب التفاؤل أنه لازال هناك وجوه صافية طبيعية لم تمسها أيدي العابثين وكم اتمنى ان تظل كذلك.
‏الإهتمام الخارجي والمظهر مطلوب بديهيا،
‏لكن حديثي هنا عن من صبت جل إهتمامها بالشكل ونسيت أن تهتم ولو مرة بتلك الكتلة الصغيرة داخل رأسها وتغذيها بالوعي وتنمي أدراكها الفكري وحصيلتها اللغوية
‏صدمة..
‏عندما أجد فتاة في قمة أناقتها الملفتة
‏وما أن اجالسها ونتجاذب أطراف الحديث أجد أني ﻻستطيع إكمال نقاشي واكتفي باﻹندهاش الصامت فكل ماسوف اقوله لن يجدي فﻻزالت محصورة الإدراك تظن بأنها هي من على حق وجميع من يخالفها كل يقولونه باطل تبالغ..تتذمر فكل شي ﻻيعجبها ويعلو صوتها بالجدال بشكل مزعج ومنفر
‏أيعقل..!!؟ خلف هذا كله عقلية خاوية ساذجة ﻻتستطيع حتى إنتقاء ألفاظها.
‏كم هو مرهق أن تواجهه هذا الصنف في حياتنا اليومية ،
‏وكم هو متعب أن تمسك على أعصابك وتجاريهم حتى ينصرفوا عنك كي ﻻتنفجر أمامهم.
‏أعاننا الله على ذلك
‏واسأله أن يمدنا بقوة من عنده لتحمل كل هذا الصنف.

أغسطس 10th, 20171621

اكتب تعليق