اختزال القيم
الكاتب : عبدالله اليوبي

هناك نوع من البشر يختزل القيم والأخلاق في نفسه وتصرفاته ، وهناك نوع آخر يختزل الدين في نظرته هو ، وهناك نوع آخر وصلت به الأنانية وحب الذات أن يدخل الدين في نقاشاته الفكرية انتصاراً لنفسه وطمعاً في مكسب يرضي به من حوله .
ألادهى والأمر من ينتصر لهذا الطرف أوذاك على حساب الحقيقة .
والطامة الكبرى من يقدس هؤلاء ويرفعهم فوق مرتبة البشر ويتبرعون للدفاع عنهم لدرجة أن لديهم استعداد لإخراجك من الملة ووصفك بالزندقة لمجرد أنك انتقدت فكر من يعتقد هو أنه مقدس وماعرف المسكين أنه مجرد لعبة في يد هذا المختزل للدين أو الأخلاق في نفسه يلعب بهما كيفما شاء ويستطع توجيهه لأي اتجاه يريد وأنه مجرد حطب لنزوات وفكر هذا المختزل .
والداهية الدهياء عندما يكفر هذا المختزل بما أمن به بالامس تجد اتباعه مثله مع الخيل ياشقرا سلموا عقولهم لهؤلاء الجهلة من مدعي العلم ومن أنصاف المتعلمين .
من وجهة نظري الشخصية علينا أن نحرص دائماً على التوازنات الثلاث توازن فكري توازن نفسي وتوازن عاطفي وأن لانسلم عقولنا لكل جاهل أفاق لايعرف من العلم إلا اسمه .
حرر عقلك من الأفكار والأوهام ولاتسلم عقلك لغيرك ولاتتحرر من دينك فتحرير العقل لايعني التحرر من الدين أما القضايا الدينية العقدية والفقهية نتركها لهيئة كبار العلماء في بلادنا .
أنا أتكلم هنا عن القضايا الفكرية والجدلية الثقافية فهي حق لكل ذي فكر أن يناقش فيها بشرط أن لاينتقص من بلادي وولاة أمري فهي عندي خط أحمر ولا أناقش ولا أساوم عليها وأن لاينتقص من المحاور أو يقمع رأيه أو ينتقص من لون أو جنس أو عرق ماعدا هذه المحظورات برأيي لابأس من الحوار والنقاش في شتى المجالات الفكرية على ان لايتعصب لفكرته ويكون لديه استعداد لقبول الحق متى مااقتنع به .

بقلمي / عبدالله اليوبي

أكتوبر 8th, 20171059

اكتب تعليق