ليلة 4 نوفمبر
الكاتب : منصور الحربي

ليلة الأحد العصيبة على الفاسدين ،الجميلة على المواطنين ،التاريخية للمؤرخين الذين سوف يكتبون أن بهذه الليلة أصبح القانون يطال الجميع بالأفعال لا بالأقوال ،وأن بعهد سلمان الحزم أزدهر الإقتصاد وهُزم الفساد وولدت السعودية الرابعة “مملكة الشباب”

بدأ الأمر بالأمر الملكي الذي أقرّ تشكيل لجنة برئاسة ولي العهد لمحاسبة كل من سوّلت له نفسه بتغليب مصلحته الخاصة على مصلحة العامة ،منتهكاً بذلك القسم الذي أداه أمام الملك ومتعدياً على حقوق الوطن والمواطنين

بعد ذلك تلاحقت أخبار المقبوض عليهم واحداً تلو الآخر ،وكان من ضمن القائمة أمراء و وزارء و رجال أعمال و مدراء شركات ،لتضج مواقع التواصل بالمؤيدين والمباركين والمناصرين “نعم هذه المملكة التي نريد هذه السعودية التي نعرفها”

وذكرت بعض الصحف أن الأموال التي سوف تسترد قرابة  2تريليون ريال من هؤلاء الأفراد أي ما يعادل قيمة بيع 5% من شركة أرامكو ،

ومن هذا الباب إقترح البعض أن يؤجل بيع هذا الجزء من شركة أرامكو والإكتفاء بالأموال المسترده من الفاسدين فهي توفي بالغرض

أما البعض الآخر فاختار أن تستغل في تحسين البنية التحتية وإكمال المشاريع المتعثرة منذ وقت طويل ،

ما جعل محبي العلم يقزون ليدلون بإقتراحهم هم أيضاً ،وهو بأن يستغل هذا المبلغ المسترد في تطوير التعليم وزيادة الإبتعاث الخارجي والإهتمام بالبحوث العلمية

العاطلون هم الأكثر تفاؤل ويقين بأن هذا المال سوف يساعد الحكومه على توفير الوظائف لهم ،لهذا اكتفوا بتوزيع الإبتسامات وغمر الجميع بفكاهتهم المعتاده ،والتخفيف عن الغاضبين من الإيجار المقترحين أن يصرف هذا المال في توفير المساكن لهم

في الختام نعلم أن الفساد لا ينتهي ،ولا يتوقف مالم يكون هناك ضمير حي يخاف من الله قبل أن يخاف من القانون ،وأنه سوف يعود من جديد ،وهكذا يبقى الصراع مستمرا حتى يصلح جميع الناس وهذا من المحال

ولكن هذا لا يمنعنا من تحطيم الفساد متى ما تسنت لنا الفرصة “وهو ما فعله الملك الحازم ليلة الأحد” تحطم الفساد وردد الناس شكراً سلمان العدل .

نوفمبر 5th, 20171210

اكتب تعليق