وسقطت الأقنعة
الكاتب : محمد بن جهز العوفي

عاشت الدولة السعودية عقوداً مزدهرة تحت قيادة ولاة أمر نذروا أنفسهم لخدمة وطنهم ومواطنينهم من عهد المؤسس – طيب الله ثراه – وحتى عهدنا الزاهر حيث تعاقب على قيادتها أبنائه البررة والذين قدموا الكثير للوطن والمواطن واتسم كل عهد بميزاته وسماته.‬
‫حتى آلت القيادة لرجل الحزم والعزم خادم الحرمين الشريفين الملك ” سلمان بن عبد العزيز ” – حفظه الله – والذي غير الكثير من المفاهيم الخاطئة والأفكار البالية ، حيث فاجأ البعض ممن تربعوا على قمم الأهرامات الوظيفية بالمملكة العربية السعودية سنين عجاف ، وكانوا سلطة رديفة تحت لواء سلطة الحاكم ، استغلوها بالعبث في مقدرات البلاد فساداً وخيل لهم أنهم فوق القانون وأنهم تحت ظلال حصانة تحميهم من طائلة يد العدالة ، بل خيل لهم من ظلالهم أن الوطن لا تقوم له قائمة في ظل غيابهم ، وانهم النخبة المخملية التي يجب تقديسها والخضوع لها ويحرم المساس بكياناتها حتى من باب النقد مهما كان نوعه!‬
‫فقد كانوا في غيهم يعمهون حتى فاجأهم ‬عهد “سلمان بن عبدالعزيز” عهد “محمد بن سلمان” عهد المساواة في العقاب والثواب بين الراعي والرعية ، والذي أنهى عهد العظمة المزيفة والكبرياء المتدنية ، وأحل محلها عهد المساواة وكشف الأقنعة عن الوجوه المزيفة!
في عهد سلمان وولي عهده محمد إنتهاء عهد التسيد والتسلط بسيف المنصب أو المركز الأجتماعي أو المالي .
إنه عهد الفخر والمفخرة لكل مواطن سعودي وحق له أن يفخر بهذا العهد الجديد والذي منبعة الأساسي عمق الدين الأسلامي والخلق المحمدي الذي يعلو به من يستحق العلو بدينه وامانته ويسقط من لبس قناع الزيف وخان أمانته!

فلا حصانة لفاسد ولا حماية لعظماء التسلط ونهب ثروات الوطن وتعطيل عجلة التقدم مهما كانت مكانتهم.
فلا وجود للمشيخة التي ارتدت رِداء غيرها وارتقت على أموال وثروات الوطن والتباهي والتبجح بها على الأخرين .

الله يمد بعمري ملك الحزم وولي عهده وليحفظهم وليمكنهم في الأرض لأجتثاث شأفة الفساد والمفسدين ممن عطلوا عجلة التنمية في بلادنا سنين طويلة .
إنه عهد يملأُ النفس فرحاً وطمأنية ونعلم أن المشوار في بدايته ولا زال طويل والرؤس التي أينعت وحان قطافها كثيرة ، فقد عانى الوطن والمواطن الكثير ولا زال يعاني الأمرين من الفساد الإداري والمالي على مستوى المسؤول وحاشيته وأزلامة المحيطة به!
وعلى المستوى الشعبي والمتمثل بتسلط رجال المال والثروات والتجار والذين ألحقوا الضرر البالغ بالمواطن برفع قيم السلع بشتى أنواعها والتي تباع على المواطن بأضعاف قيمتها الحقيقة بحكم الأحتكار ، فقد أصبحت الكثير من السلع بالمملكة تحت رحمة وكيل واحد والذي يتحكم بها كيف يشاء دون مسائلة أو رقابة تحد من جشعه الذي سحق المواطن وجعل كدحه في الحياة يذهب أدراج الرياح ثمناً لسلعة تباع داخل المملكة بقيمة تجاوزت لبعضها الألف بالمئة من قيمة المصدر!!

القائمة تطول وتطول ويجب على كل مواطن غيور أن لا يتردد بالمساعدة في كشف وإسقاط الأقنعة عن تلك الوجوه الباهته.
وكفى بهم وصف من الملك سلمان بأنهم من ضعاف النفوس وهم كذلك بل أذل وأحقر ، فلا قيمة إعتبارية لمن خان الأمانة وتطاول على حقوق الأمة..

دمتم بود ..

بقلم :- محمد بن جهز العوفي.

نوفمبر 11th, 20171753

تعليق واحد على وسقطت الأقنعة

  1. المكتب الخاص

    11 نوفمبر

    لله درك كاتبنا المميز دائما باطروحاته الراقية والمميزة دائما .
    وبكل امانة مثل هذا الكاتب مكسب لأي صحيفة .

اكتب تعليق