مبهرة
الكاتب : فاطمة عبدالله

عندما كانت لكِ خصوصيتكِ كنتِ في تميزكِ مبهرة ، وكانت أنظار الجميع حولك ، يفسرون ،يخططون ، يقررون ، يحاولون و لا يستطيعون ، وعندما قررت أنتِ أن تُظهري حسنكِ للكل كنتِ في قفزاتكِ متفردة ، وفي نقلاتك مبهرة
حين أردتي تميزتي فكانت خطواتكِ سريعة بين عشية وضحاها وكأن كل يوم هو يومك الأوحد
أصبح العالم يخشى أن يغط في نومه ليكون حاضراً كل صباح لجديدكِ حيث أن كل يوم لكِ فيه شأن .
متميزة لا تشبهين غيرك ، حُسادك كُثر يقولون فيك عكس ماتستيقنه قلوبهم ،يُخجلهم الاعتراف بعظمتك وأكثر ما يخشونه هيبتك .
فمن مثلكِ ؟!
جوارحكِ حرب ، وقلبك بالأمن يطرب .
من مثلك ِ؟!
حضنك ِدافئ ، يمينكِ جزلة بالعطايا , ضربكِ مؤلم ، صوتكِ مسموع ، من والاك مرفوع ، ومن عاداك موضوع .
قائدك أجزم بأن الحزم أساس القوة والعزم أساس النجاح ، رجالك أبطال أشاوس ونسائكِ سيدات النساء
أكرمك ِالله بكرم لن يزول مادامت الحرمين في أرضكِ وحماك بدعوة سيدنا إبراهيم قبل قرون من الزمان فلن يطالك من عدوك أذى بأمر الله
لم تقبلي أبداً بغير السيادة ولم تسعي لغير الريادة فكنتِ رائدة ورابحة في الحرب ، وفي السلم كنت الأولى والسبّاقة إليه .
سياسية محنّكة وقولك هو القول الفصل في كل الأمور
أنتِ الأولى في العدل فمن سواك أذاب الفوارق وتساوت في دستوره كفتيّ الميزان
قدماك ِعلى أرض الصلابةِ والشموخ ؛ وعينيك تعانقا الأفق الرحيب ، تسيرين نحو الهدف المرسوم بخُطى الواثق ، ملكية الحضور في كل المواقف .
نعم أنتِ في مصافّهم لكن انجازاتكِ السريعة تجعلكِ محط دهشة الجميع يترقبون ، يتساءلون وماذابعد ؟
ماذا بعد ؟!!
أخبريهم أن كل شيء بعد فإني عليكِ بحبي راهنتُ السحاب ويقيني بأني سأربحه
لذلك أنت لستِ كالجميع ؛ فخير نخلتك لنا ولأحبابك وحدّ سيفيك لمن يجرؤ على العبث معك .
بالله ثم بكِ آمنين ، مطمئنين ، واثقين ، وبك فخورين
نعم يا بلادي كلنا لكِ عُشاق لأنك دوماً مبهرة
فاطمة  عبدالله

نوفمبر 23rd, 20172058

اكتب تعليق