‏كيف اصبح أمثالهم..كتّاب..!؟ِ ‏
الكاتب : حنان عبدالله


‏حين يصبح القلم في يد من هو ليس بأهل له ! تغار قريحتي الكتابية وتجعلني أسطر واعبر عما يخالجه فكري.

‏نشاهد كيف اقتحم بعض المشاهير عالم الكتابة فجأة وبين ليلة وضحاها اصدرت لهم كتب ودواوين
‏كيف..ومتى..!؟

‏على رفوف المكتبات اجتمع الغث والسمين
‏يقال: ( الكتاب باين من عنوانه ) لكن لم تعد العناوين تعبر عن المحتوى الحقيقي والداخلي لذلك الكتاب !
‏العنوان في ضفة والمحتوى في ضفة آخرى لايرتبطان أبدا !

‏غش فكري
‏مفردات وألفاظ سوقية يشمئز العقل أن يتقبلها
‏وسرقة أقوال تنسب لغير أصحابها
‏وتراشق بأبشع التهم
‏بينما من المفترض بأن يكونوا أدباء يملكون الرقي، ويمثلون الوسط الأدبي بأحسن صورة.

‏بدلا أن نقول الكتاب ( باين من عنوانه )
‏اصبحنا نقول : ( المحتوى الفارغ يبان من غلاف كتابه ) !
‏الأعتماد على الشكل الظاهري دون المحتوى اصبح من أساسيات التسويق للكتاب، ولم يعد الهدف من الكتابة هو إثراء الساحة الأدبية بكل ماهو ذا قيمة علمية وفنية، بل اصبح الهدف الظهور
‏على بلاطة.. ( تميلح )

‏قد يشكل عليك حين تأخذ جولة بين أقسام الكتب الثقافية،
‏هل أنت بقسم الثقافة والأدب أم مجلات الموضة والأزياء..!؟
‏البهرجة ومحاولة الظهور بأي شكل وبأي وضع ولو كان غير لائقا للمتصفح، اصبح طريقة كل ناقص يهرع لرفوف الأدب ليخلد اسمه عليها، أعان الله تلك الرفوف على ماحملت من ثقل فارغ.

‏دور النشر توقفت حين اعتمد هدفها على الدخل المادي وابتعدت عن المحتوى الذي يصب في مصلحة القارئ، ولم تسعى إلى تثقيف العقول، وتضع بإعتبارها أن ذلك يعمل على الأنهيار الأخلاقي للأجيال القادمة.

‏اتردد كثيرا حينما اقتني بعض الكتب
‏اذهب متوكلة على الله بأن لايخيب أختياري، ويلهمني صواب العنوان والمحتوى المفيد.

‏كم أسعد حين يرتقي الكتاب إلى ذائقتي الأدبية، وكأنني وجدت ظالتي
‏وأظل متمسكة به وأكرر قراءته وفي كل مرة أجده كتاب متجدد
‏ يفتح الآفاق لمخيلتي، ويثري حصيلتي اللغوية ويرفع من المستوى الثقافي، ويكون له تأثير إيجابي
‏ في كل مرة أعيد قرائته اكتشف زوايا وأبعاد آخرى للكتاب.

‏بحر الكتابة عميق.. يحتاج لأدوات لتغوص في أعماق اللغة وتستخرج الثمين من دررها
‏اللغة العربية ثرية بالمفردات والمعاني التي تشكل قيمة أدبية فائقة المستوى.

‏الكتابة والقلم.. مسؤولية عظيمة تحتاج لحصيلة لغوية كبيرة و إنتقاء الألفاظ والتدقيق الإملائي الخالي من الأخطاء، وتعتمد على الصدق والإخلاص في نقل المعلومة للقارئ، والحرص على الأمانه الأدبية وذكر مصدر المعلومة حفاظا على الحقوق الملكية للكاتب الأصلي،
‏لذلك يستحال أن تنجز هذه الأعمال مابين ليلة وضحاها،
‏فالعظماء كانوا يفنوا سنين من أعمارهم من أجل إصدار كتاب واحد.

‏واليوم اتخذ البعض القلم مجرد وسيلة سهلة للرفع من وجاهته الاجتماعية (برستيج ) فقط !
‏وهو لايعي ماقد كتبه أو بالأحرى من تكلف بالكتابة عنه. 

‏خلاصة:
‏(( إن لم تكن على قدر من مسؤولية أمساكك للقلم..!؟ دعه
‏لمن هو أهل له، حفاظا على رقي المستوى الأدبي )).

‏ ✍🏻بقلم / حنان عبدالله

نوفمبر 24th, 20171615

اكتب تعليق