حكمة الأسد .. والبقرات الثلاثة
الكاتب : هاني العضيلة

‏أكثر الدول العربية لديها قاعدة معتادة في تعاملها مع الدول الخليجية وهي وسيلة ( الإبتزاز ) لمن يدفع لأكون معه !
‏قاعدتها تقول : تريد وقوفنا معكم صفاً واحدة ونشجب ونستنكر ضد عمليات إرهابية في أحد الدول فعليك أن تجشب وتستنكر أولاً ومن ثم تدفع لنا لكي نحذو حذوك !
‏تريدنا أن نكون صفاً واحداً ضد أي دولة معادية للإسلام فـ ( طز ) فالإسلام والأهم أن تدفع الآن !
‏أصبحت الأحداث السياسية وسيلة تجارية مربحة لرؤساء وقيادات الكثير من الدول العربية في ظل الأحداث الراهنه والأشد دموية مثل حرب الميليشيات الحوثية فاليمن أو العراق أو سوريا !
‏دول تبيع ذمتها وعروبتها وجيرتها من أجل حفنة أموال تذهب للحسابات الشخصية لهؤلاء ، بداعي أن هذه الأموال سيتم صرفها على شعوبها !
‏في حرب فلسطين قبل نحو ٦٩ عاماً كانت هناك أكثر من دولة عربية مشاركة في تلك الحرب لنصرة الشعب الفلسطيني من دون مقابل ولكن كانت تلك تلبية لنداء العروبة وتكاتف الدول العربية آنذاك !

‏ الآن !
‏لاتوجد أخوة و( جيرة ) عربية في الوقت الراهن !
‏مجرد إستغلال مادي لمن يدفع ليكونوا معه !
‏لا أرى أملاً في بعض الدول العربية المستعربة وولائها الفعلي فقط لأمريكا بدون مقابل ولكن مع الدول الخليجية !عليهم أن يدفعوا !
‏ فلسطين : شعب باع أرضه وقبض ثمنه وقاموا ببناء مستوطنات للإسرائيليين ومن ثم تهجموا على السعودية لإعادة أرضهم : بعض الشعب تجري في دمه الخيانه ! حصلوا على مساعدات بملايين الدولارات من السعودية وكانت تقف معهم دائماً ولازالت كذلك بينما بعض الدول المستعربة الآخرى لديها سفارات ومعترفاً بها لدى هذه الدول كدولة إسرائيلية عظمى ولم يتهجم الشعب الفلسطيني عليهم ! وفي المقابل لايوجد في السعودية سفارة أو أي علاقات دبلوماسية أو تجارية لهذه الدولة المحتله !
‏الدول الأوروبية : شعوبهم يعتنقوا كثيراً من الأديان وكثيراً من الأفكار والتطرف ولكن لم نجدهم يحاربوا بعضهم البعض أو توتر في علاقاتهم فيما بينهم !
‏لايهودي أو مسيحي أو مسلم ، الكل شريك رئيسي في بناء دولته !
‏بينما نحن مسلمون وكل شخص يكن لأخيه العربي العداء !

‏لن تقوم قائمة للعرب جميعاً بدون إستثناء حتى يلتحموا في صفٍ واحد لرفع رأية الإسلام و زرع المحبة و السلام لكل الدول العربية أن يتميزوا بغيرة عربية واحدة والإبتعاد عن الفرقة الحالية التي يحاول الغرب زرعها بيننا والتمكن منها لتحقيق مصالحهم الشخصية !
‏قرأنا في مرحلتنا الدراسية في كتاب المطالعة بأن هناك أسداً وثلاثة بقرات ، حيث كان الأسد يخشى من مواجهة البقرات لأنهن يشكلن قوة لايمكن إختراقها ، ومن ثم بذكاء الأسد زرع الفتنة بين البقرتين ضد البقرة الثالثة بداعي أنها هزيلة ولن تتمكن من مساعدتهن وإنها ( عالّة ) عليهن وأنه يجب عليه ( الأسد ) أن يتخلص منها لمصلحتهن فوافقن على الفور وتوالت هذه الخطة حتى لحقت البقرة الثانية بالبقرة الأولى وأصبحت البقرة الثالثة وحيدة لم تستطع مواجهة الأسد فألحقها بالآخريات !
‏هذا القصة نأخذ منها الحكمة فقط !
‏قصة ولكن ذات فكرة جميلة رسخت في عقولنا ونحن أطفال بأن في الاجتماع قوة وفي العزلة الإنهزام والمذلة !

‏ بقلم / هاني العضيله
‏ Twitter : Hanialodailah

ديسمبر 12th, 20171172

اكتب تعليق