صبر الملوك .!
الكاتب : صالح بن جريبيع الزهراني

الملوك يصبرون..لكنهم إذا غضبوا يبترون!
ضبطت السعودية ردة فعلها أمام الجار الصغير المشاغب منذ عام 1994م..بل وقبل ذلك حين اعترض حمد بن خليفة على نقاش احتلال الكويت من العراق قبل أن يناقش المجلس موضوع الحدود بين قطر والبحرين في قمة مجلس التعاون مما حدا بالملك فهد أن يطلب من الشيخ خليفه مغادرة ذلك الصبي للمجلس.

ومنذ انقلابه على أبيه وهو يعمل بكل جدٍّ وكل تآمر ممكن لإسقاط السعودية..وجميعنا سمعنا تسجيلاته ووزير خارجيته مع القذافي الهادفة لإسقاط آل سعود..والتآمر لقتل الملك عبدالله..علماً بأن رئيس المخابرات الليبي المتآمر يقيم الآن في الدوحة.
وفي عام 1999م طلب حمد من حزب الأخوان القطري حلَّ نفسه مقابل دعمه بالمال والإعلام واستصافة رموزه وحمايتهم وإطلاق يدهم في الوطن العربي للعبث وتفكيك الدول من أجل أن يمهدوا لحمد امتطاء سدة الحكم ثم ينادون به خليفة للمسلمين..وقد استغل حزب الأخوان حلم حمد بن خليفة المجنون خير استغلال..وبدأ الحزب يعمل في الخارج وينشط ويكون مجالس الضرار وجمعيات الموت وخلايا الإرهاب..التي تصمت جميعها عن كل خطأ ترتكبه قطر مهما عظم مثل طرد شريحة كبيرة من الشعب القطري وحرمانهم من الجنسية القطرية..وتصمت عن كل تقارب مع إسرائيل ومن ذلك زيارة رابين وتسيفي ليفني إلى الدوحة وإقامة علاقات مع الصهاينة..ثم تختلق الأكاذيب ضد السعودية وتنشرها وتدندن حولها سنين طويلة بهدف الإساءة وإفقاد الشعب السعودي والشعوب العربية والإسلامية الثقة في قادة السعودية..ثم رأينا تلك الخلايا كيف التزمت الصمت وبلعت لسانها وفضح الله سترها للناس حين قررت السعودية والإمارات والبحرين ومعها الشقيقة مصر كشف المستور وإظهار(المستخبي)أمام الجميع.

لقد عملت قطر..وما زالت..في جميع الاتجاهات التي يمكن أن تحقق من خلالها إساءة لجاراتها..وتحالفت وأنفقت الأموال وسخرت الإعلام للنيل من جميع الدول العربية دون استثناء.

وفي عامي 2014..2013 م تعهدت قطر مرتين بالعدول عن تآمرها ضد أشقائها..ولكن دون فائدة..واستمرت في عبثها بمالها وإعلامها ضد كل الدول العربية..وتعاونت مع إيران ومع إسرائيل عياناً بياناً..في سبيل إسقاط الدول العربية.

وفي مؤتمر الرياض أتى تميم ووقع مع العالم على مكافحة الإرهاب والجماعات الإرهابية..لكن حكومة الظل..حمد وحمد لم يعحبها الوضع فعادت من جديد إلى الواجهة وظهر البيان المشهور ضد كل ما وقعه تميم..ثم قالوا بأن اختراقاً حصل لوكالة أنبائهم وجميع وسائل إعلامهم..في محاولة لدرء فضيحة تنازع السلطة وتضارب المواقف بين تميم وأبيه..وأصبح الابن بين سندان الرأي العام الدولي ودول الخليج وبين مطرقة أحلام أبيه وارتباطاته وارتباطات قطر كلها المشبوهة بالمخابرات والجماعات ومشاريعها المختلفة ابتداءً بإسرائيل الكبرى والشرق الأوسط الجديد وولاية الفقيه والخلافة الإسلامية.
كل هذا العبث كان لا بد من إيقافه والتصدي له بوضوح بعد صبر سنين وسنين على حمد ومن معه..الذين هم أشبه بسكاكين في خاصرة الجوار وبمثابة عملاء في اللقاءات والتحالفات الأمنية والدفاعية الخليجية والعربية.

وها هي قطر وجزيرتها انكشفت الآن واتضح هي مع من ولصالح من..وما تحولات الجزيرة الدراماتيكية المفضوحة( من ضد إلى مع )في حرب الحوثيين إلا خير مثال..وما تبنيها لوجهة نظر الملالي ضد الشعب الإيراني إلا مثال صارخ آخر..وتعبير يفضح تخبطات قطر السياسية..وورطتها الأبدية التي لن تزول إلا بزوال نظام الحمدين.

صالح جريبيع الزهراني

يناير 2nd, 20181233

اكتب تعليق