كوني أماً روحاً وجسدا
الكاتب : حليمة محمد العلكمي

بعض الأزواج لم يكتب الله لهم.أن ينجبوا أطفالا.
مع العلم أنهم لم يتركوا باباً لذلك إلا وطرقوه ، من طب ٍ ونحوه ، ومن أجل أن يتمتعوا برؤية فلذات أكبادهم تسير على الأرض، ويكونوا لهم عونا بعد الله في كبر أو مرض ونحوهما.

ولكن عجبي لبعض الأمهات اللائي رزقهن الله أطفالاً بعد عناء الحمل والولادة ، فتوكل جميع أمور طفلها إلى شغالة تتولاه في حظورها وغيابها ، متجاهلة ً أن هذه الشغالة أتت من بلاد بعيدة قد اظنتها حياة الفقر والجهل والتهميش بتلك البلاد .
تركها لأهلها.وأبناءها هناك والتي يعانون فيها من البؤس والحرمان قد ينعكس سلباً على تحملها أعباء منزلك وتربية أبناءك الصغار. ولذلك قد تتعامل معهم بقسوة .
فتجدين طفلك ينتابه الخوف والفزع ليلاً ، أو قد تجدين على جسده آثار ضرب أو كدمات لايحتملها جسده الضعيف، وقد لا يستطيع يعبر عن مايؤلمه ، و قد يخاف أن يفصح لك ِ بها فتنتقم منه الشغالة في غيابك المتكرر عنه لظروف عملك…إلخ .
في نظري أنه لو كان يتيم الأم لكان أفضل له.فقد يجد يداً حانية ترعاه بعيداً عنك وعن الشغالة التي أوكلتي أمور المنزل ومتطلبات طفلك إليها فتزيدي الطين بلة كما يقولون.
الم تري صوراً وفيديوهات تصور أعمال العنف من قبل الشغالات تجاه هؤلاء الأطفال الذين لا حول لهم ولاقوة .قد تقتلهم.أو تسبب لهم إعاقات دائمة.
لماذا لاتجعلي الشغالة عامل مساعد لك فقط
كما في المختبرات العلمية ؟
تساعدك في إدارة المنزل ، وتربية الأطفال، وأنت المشرفة الرئيسية على ذلك لتأمني على نفسك وبيتك وطفلك.
ولتعلمي أختي العزيزة أنه مهما تظاهرت أمامك أنها تحنو على طفلك وتتودد إليه فقد تكون غير صادقة نهائيا .
فإنها لم تأتِ لتحنو عليه أتت لتكسب بعض المال لترسله لأبناءها وأهلها.
وهي منغمسة بحرقة فراقهم وأعمال منزلية أنهكت كاحلها وأطفال أوكلت لها والدتهم رعايتهم.
كل ذلك سيجعلها الموت الصامت لطفلك لأنه الحلقة الأضعف الذي ستصب عليه جام غضبها حيث لم تعد تتحمل كل تلك الأعباء.
وقد يخالط كل ذلك إيذاءك لها باللسان
.تارة.وبالضرب تارة أخرى.
فإن كان ولابد من وجودها بمنزلك؛ فلا تنس ِ أنك أمأ والأم هي أكثر حنانا على طفلها وإن قست عليه.
وأكيد أمنيتك وأمنية كل أم أن ترى طفلها صحيحاً متعافيا ً ينمو نمواً طبيعياً . وقد غذي فكره بالعلم والمعرفة والتربية الحسنة، ويكون عضوا ً صالحا ً لوالديه ولمجتمعه، ووطنه .
وأيضا ً غذي جسدياً بما يناسب نموه ليقوى على ممارسة حياته ومواجهة أعباءها، فتفرحين به وبمستقبله.
*بذلك تكونين أماً روحاً وجسدا.*
أ/حليمة محمد العلكمي..

يناير 6th, 20181961

اكتب تعليق