إستثمار الأبناء
الكاتب : سلطانة السلطان

 

من طبيعة الإنسان حب المال والخوف من المستقبل وبالأخص إذا كان لديه أبناء ،حيث يبحث عن إستثمار ذو عوائد جيدة من أجل مستقبلهم ، فيضع الخطط وينجز المشاريع وينسى ماهو أهم وهو
الإستثمار بعقول أبنائه .

إذا أردت أستثماراً ناجحاً مربحاً تضمن به مستقبل أبنائك بوجودك أو بعد رحيلك فهو الأستثمار بعقولهم ،فهو الأستثمار المربح حقاً والذي لا ينتهي بزمن ولا بخسارة وهو المضمون .
فأن يدع لهم عقولاً متمكنة خير ٌ من غيره من الماديات المعرضة للخسارة أو الأنتهاء .
العقل هو أغلى ما يملكه الإنسان وهو مناط التقدم والتحضر والإنجاز والإبداع .
فلو تمت تربية الطفل منذ صغره وتنشئته على تحفيز جوانب الإبداع لديه و وضع الخطط لمستقبله والتحدث معه في ذلك ومناقشتها ومن ثم حثه على التعلم من أجل تحقيقها .
بالإضافة إلى الحاقه بدروس تعليمة مطورة ودورات تدربية ومهارات ولغات ومعارف مستمرة وذلك لتنمية ذلك الجانب العلمي لديه والعمل على جعله متعلماً مبدعاً وذلك كله يكون منذ طفولته حتى يصبح جزء من حياته التفوق والتعلم والإبداع كما يجب الحرص على مكافئته على تفوقه دائماً .
دع أبنائك يستثمرون عقولهم بأنفسهم ويتعلمون ذلك، دعهم يضعون لهم هدفاً جميلاً مميزاً لا يصل إليه إلا المبدعون ،
وناقشهم به وكيفية الوصول إليه والعمل على متابعته، والبحث عن المعارف فيه والسعي له بكل إصرار وعزيمة .
كما يزيد الموضوع جمالاً و سعادتاً لهم أن تلقبهم باللقب الذي أختاروه لمستقبلهم مثلاً (( يا دكتور او يا مهندس )) وهكذا .
فتلتصق بذهنه تلك الأماني، وتبدأ الاستثمارات الحقيقة بتجنيد عقله وبذل المجهود اللازم للوصول لها ، فبعض تلك الأماني تحتاج الى مبدعين ومتفوقين فيجب أن يكون واحداً منهم ليحققها .
فيا أيها الأب ويا أيتها الأم :
أن أستثماركم في عقول أبنائكم بالتعليم
أقل جهداً وتكلفةً وأكثر مكسباً ….
(وهو الأستثمار المضمون الذي لايخسر من أجل مستقبلهم ) .

بقلم : سلطانة السلطان

يناير 25th, 20181643

اكتب تعليق