الصفويون ومطامعهم في جزرالقمر
الكاتب : نور الدين محمد طويل

جزرالقمر إحدى دول القارة الإفريقية ، فهي تقع بالقرب من الساحل الشرقي لإفريقيا ، في الجهة الشمالية لمضيق موزمبيق ببن سواحل موزمبيق وجزيرة مدغشقر.
وتتكون من أربعة جزر : جزيرة القمر الكبرى وفيها العاصمة مروني ، جزيرة أنجوان ، جزيرة موهيلي ، جزيرة مايوت ، وهي التي بقيت مع فرنسا بعد الإستقلال ٦ من يوليو ١٩٧٥م،
لقد دخل الإسلام في وقت مبكّر كما يثبت كثير من المؤرخين على أنه دخل أيام الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه.
فمنذ دخول الإسلام فيها أصبح أهلها يدينون بالإسلام ١٠٠٪؜، وهم على المذهب الشافعي رحمه الله .

فبعد قيام الثورة الإيرانية على يد الخميني ١٩٧٩م وهي تحاول مد النفوذ الشيعي خارج أراضيها ، وتتغير أساليبها للوصول إلى أهدافها من خلال المنظمات الخيرية ، والمؤسسات الاجتماعية ، مروراً بالكتب والمنشورات .
من مواد الدستور الإيراني : تصدير الثورة ، وهو هدف أساسي بمعنى السعي لزعزعة العالم من خلال الأساليب المتنوعة -كما ذكرت – باتباع تعاليم ولاية الفقيه .

من الدول التي يتنافس فيها النظام الصفوي ويطمع لإقامة الطقوس الشيعية فيها جزرالقمر.
مالذي جعل إيران تجعل جزرالقمر ضمن الدول التي تطمع للسيطرة عليها؟
أولا : جزرالقمر شافعية المذهب ، بعيدة عن العالم العربي جغرافيا ،. ولكنها قريبةمنهالغةً
ودما .
فسكانها يتقنون العربية ويكتبونها ، مع أنها آخر الدول إنضماماً إلى جامعة الدول العربية ، فكرهها للعرب وأرادة إعادة المجوسية الفارسية ، لايتم ذلك إلا من خلال دولة إسلامية في شرق إفريقيا ذات استراتيجية في موقعها ، تكون معبراً بحريا وجويا لها لتحقيق أهدافها .

ظهر ذلك الأمر عندما تولى أحمدعبدالله محمد سامبي رئاسة جزرالقمر ٢٠٠٦-٢٠١١م .
وكان قبل مجيئه للسلطة تلقى دراسته في إيران ليكون أول قمري تتلقفه الأيد الصفوية لتلقينه عقيدة الشيعة ليعود إلى الجزر حاملا بضاعته الخاسرة .
فبدأبدروس وحسينيات إلى أن وصل إلى السلطة بلسانه الذي استعمله في إغراء الشعب بوعود كاذبة ، فلم يحقق شيئاً إلا أنه سرعان ما أقام علاقات خارجية من خلال سياسة الباب المفتوح .
كل الدول الصديقة والشقيقة لم تنل حظ إيران في الجزر ، أسست إيران مركزاً طبياً تابعا للهلال الأحمر الإيراني ، ومركز التبيان الثقافي في العاصمة ، ومركزاً تابعاً للسفارة الإيرانية في تنزانيا ، لتعليم اللغة الفارسية ، ومعهد الحقوق والعلوم الإسلامية التابع لهذا المركز .
وأسست معهداً للتعليم المهني لتعليم النجارة والخياطة والكهرباء ، وتنظيم دورات تدريبية للحاسوب ، كما أن هناك عدداً من الطلبة القمريين تم إلحاقهم بالمعهد الدبلوماسي التابع لوزارة الخارجية الإيرانية .
الرئيس أحمد نجاد زار جزرالقمر ٢٠٠٩م ضمن جولته الإفريقية في خطوة ذات أهمية ليثبت للشعب الإيراني نجاحه وذلك بكون أحد طلبة الحوزات العلمية يقود بلدا ً ، فهذا من مكتسبات الثورة .
ولكن بفضل الله تعالى ثم بوقوف الشعب القمري بعد انتهاء فترة ولاية أحمد عبدالله محمد سامبي من عدم السماح له بتمديد فترة ولايته كما ينص الدستورالقمري على ذلك بتداول السلطة بين الجزر .
وبعد إحراق السفارة السعودية في طهران والقنصليةفي مشهديناير ٢٠١٦م . قامت حكومة جزرالقمر بقطع علاقاتها مع إيران وذلك بإغلاق سفارتها وطرد موظفيها وكل المكاتب والهيئات الإيرانية فيها احتراما وتقديراً للملكة السعودية .

واليوم مع التغيرات العالمية ، من امتداد المد الصفوي وتسخير الأموال لبسط سيطرته على العالم ، فنرى أن الخطر قادم على الجزر إن لم تتخذ الإجراءات اللازمة لمنع تدفق التيار الصفوي المجوسي، ولقد كانت المملكة العربية السعودية هي من قامت بفتح سفارة عربية سفيرها مقيم في جزرالقمر لتكون هي الأولى في هذا الأمر من بين الدول العربية ، وهذا الإنجاز يؤكد لنا ولله الحمد الحضور المكثف للإخوة العرب بعد غياب طويل .

فما زال العلماءبمجالسهم العلمية يبينون للناس خطورة المد الصفوي وما يكنون لأهل السنة والجماعة من عداوة علنية .
فإذا أردنا أن تبقى شعوبنا على الإستقرار فلنقف صفاً واحدا ً جنبا ً إلى جنب لمواجهة التيار الصفوي الدموي الذي يريد إعادتنا إلى المجوسية الفارسية بعد ما تحررنا من عبادة الأصنام والأوثان إلى عبادة رب العباد ..

بقلم : نورالدين محمد طويل إمام وخطيب المركز الثقافي الإسلامي بدرانسي شمال باريس ونائب رئيس منتدى أئمة فرنسا

يناير 28th, 20181518

اكتب تعليق