الفساد الاجتماعي
الكاتب : أ - سلطانة السلطان

المجتمع هو مجموعة من الناس تعيش سويةً في شكل منظم وضمن جماعة منظمة والفساد هو ضد الصلاح وهو إساءة إستخدام السلطة الرسمية الممنوحة في تطبيق النظام من أجل تطبيق مكاسب ومصالح شخصية على حساب الأخرين.
لذلك نجد أن الفساد الاجتماعي هوإنتهاك لقيم المجتمع وتغليب المنفعة وعدم إستقامة الذات وهو أفةٌ تنخر المجتمع وتنتشر فيه بسهولةٍ وقوة ، نظراً لضعف الوازع الديني والأخلاقي ، وهو يؤدي الى تغير التركيبة الاجتماعية وصعود البعض على أكتاف الأخرين .
ولو ألقينا نظرة على بعض الأسباب المؤدية للفساد الاجتماعي لوجدنا أن أغلبها يندرج تحت الضعف الديني والأخلاقي من الشخص، والضعف الرقابي من المسؤولين.

وكذلك العادات والتقاليد  الاجتماعية الخاطئة فهي تدعم الفساد وتظللة تحت مظلة تقليدية خاطئة .
كذلك أيضاً في بعض الأحيان عند حدوث الأزمات الأقتصادية و الاجتماعية تنشأ فئة فاسدة نظراً لضعف الرقابة وتحدث أثارٌ مدمرة للمجتمع وينتشر الفساد في المجتمع وهذا كله يهدم وبكل قسوة ركائز مستقبل الأبناء.
وللفساد الاجتماعي مظاهر تطول الفرد والمجتمع وهي سلوكيات جشعة تظهر من الفاسدين وفي الأغلب يدعمون بسلطة قوية فيحدث نهبٌ للمال العام أو الخاص وإختلاس ممتلكات الوطن والمواطنين والإبتزاز والتهديد والمحاسبة والواسطة والرشوة لكل من بيده مفاتيح أبواب الإختلاس، فهناك مسميات كثيرة وقبيحة لطرق ملتوية يسلكها الفاسدون .
هناك فئة من المجتمع تمارس الفساد بطريقة مختلفة ولكنها أيضاً مؤلمة للوطن تكلفه الكثير كإتلاف الأماكن العامة والطرقات وإثارة الخوف والرعب والتهديد والخروج على الأمن وزعزته بشتى الوسائل حتى عن طريق التواصل الإجتماعي ، السرقات من الأخرين ونشر الفساد الأخلاقي في المجتمع من أجل الإخلال بالتركيبة الأخلاقية وتفكيكها إبتداءً من داخل الأسرة إلى المجتمع كله وهذا النوع يدب ببطء وينخر كيان الأسرة وهي ركيزة المجتمع .
ومن أشكال الفساد أيضاً في المجتمع التعدي على حقوق الأخرين كالجار أو الأقارب وعلى أموالهم وظلمهم والفساد كله ظلم ، إلا إنه يسبب القطيعة والبغضاء والتفكك داخل الأسرة وبين الأقارب .
فللفساد الاجتماعي أشكال مختلفة كثيرة أخلاقية، معنوية، مادية، أمنية، وغيرها وجميعها تصب في زعزعة كيان المجتمع وتفكك الأسرة.
أما الحلول فهي قبل كل شئ الرجوع إلى الدين وتطبيق أحكامة بالعدل والمحاسبة للمفسدين .
أيضاً تطبيق القوانين والعقوبات عليهم والتشهير بهم حتى يكونوا عبرة لغيرهم .
ولايمكن أن نغفل أهمية الجانب التثقيفي الإجتماعي لمهية الفساد و أخطاره وطرق الأبتعاد عنه و واجبنا كمواطنين صالحين أتجاهه وحبذا لو كانت تدرس في المناهج الدراسية .
ولو أننا تعاونا جميعاً كيدٍ واحدةٍ من أجل الوقوف في وجه الفساد لنجحنا .
ولوأننا حكمنا ظمائرنا قبل كل شئ لما أنتشر الفساد .
وكان الخوف من الله والعدل والرحمة كانوا أساس المعاملات من أصغر أسرةٍ إلى المجتمع كله لاجتز الفساد من جذوره.

بقلم/أ سلطانة السلطان

فبراير 4th, 20181666

اكتب تعليق