جيلي … أنا
الكاتب : حنان عبدالله


‏ لايزال هناك فئة من الناس يعيشون في كنف الحقبة الزمنية الماضية،
‏يتشبثون بأرائهم القديمة، كل ماناقشته في موضوع يعود بالحوار إلى المقارنة البائسة بين الأجيال جيل الطيبين ووقتنا الحاضر
‏وكنا.. وأنتم
‏نحن لا ننكر أنه كان ماضي جميل بذكرياته، وببساطته أهله،
‏هو تراثنا المجيد،وتاريخنا التليد لايمكننا الانفصال عنه ، لكن هناك من يقف به الزمان ويظل واقف الأطلال ويندب حظه وحاضره.
‏الزمن الجميل..جميل في زمانه ووقته ولن يعود الزمان يوما.

‏يجب أن يستوعب هو وغيره الكثير أن الوقت تغير، ومعطيات الزمان اختلفت كثيرا عن السابق وعجلة التطورات تسير إلى الأمام دون توقف
‏والذكي.. ذلك الذي يتماشى مع تلك التطورات ويسخرها لصالحه بما يرضيه دون تجاوز ، وأن كانت لاترضيك وتراه بلا فائدة فتنحى جانبا،
‏لكن أياك أن تحكم على جيلنا بأكمله بالسوء والأتكالية والفساد،
‏وأن  نعمم تلك الصفات، فهناك من شباب هذا الجيل من هم فخر لنا

‏نعم جيلي..أنا (الذي عاصر الأختلافات)
‏نعم جيلي..أنا (الذي واكب التطورات)
‏نعم جيلي..أنا (الذي شهد ربيعا من الأنقلابات)
‏نعم جيلي..أنا (الذين حاربوا الأنقسامات)
‏وسطر جنوده  أروع التضحيات
‏في سبيل أن يستمر الأمان
‏ويحمي الدين والأوطان
‏نحن جيل لم يعد يخفى علينا ماكان يخفى على من كان قبلنا ، وكل شي نراه واضحاً أمام أعيننا مدركين ماهو الصواب من الخطأ
‏نحن الذي نقبض على أيدينا جمرا حفاظا على أنفسنا
‏كي لاننجرف خلف التيار.
‏هذا الوقت من الزمان تحديدا اعتبره وقت التنوير ، وقت التغيير للأفضل، وليس كما يفعل الذين خرجوا وتمردوا على المجتمع
‏ وقلبوا مفاهيم التطور والأنفتاح..واصبحوا في انتكاسة بمفهومهم العقيم ظنوا أن الحرية في التحرر والمجون ،  و الإنسلاخ عن القيم والدين الذي هو هويتنا التي نفخر بها أين ما اتجهنا .
‏بل الأنفتاح المقصود هو تفتح الأدراك والوعي الذي من شأنه النهوض بالمجتمع إلى أعالي القمم ونكون في مصاف العالم الأول.

‏فلنتأكد جميعنا أنه ليس هناك انفصال عن جذور ماضينا العريق وأصالته ، وماهو إلى امتداد لتقدم حاضرنا الجديد.

‏فلذلك لا تعود وتقول لي..
‏كنا وكنا ..ماحاجتي أنا بماضيك..!
‏إذ لم أرى خلاصته في حاضرك اليوم

‏ماذا تعلمت..!؟
‏ماذا انجزت..!؟
‏إلى أي مدى ارتفع مستواك المادي
‏والتغيير الفكري..!؟
‏أم أنك لاتزال مكتوف الأيدي
‏كم من الأمنيات.. حققت ؟
‏وكم إلى طموحاتك.. وصلت؟
‏أجبني..دعني أرى حصيلة ماضيك الجميل في حاضرك اليوم.

‏حاضرنا الآن.. هو ماضينا غدا
‏فماذا عسانا نعمل..؟
‏وماذا سنتقدم وننجز..؟
‏وهل بعد مرور السنين سنجد مانحكيه للأجيال القادمة
‏أعتزاز وفخرا عن هذا الماضي
‏الذي سيصبح.. جميلا بالذكرى.

‏ بقلم/حنان عبدالله

فبراير 6th, 20181618

اكتب تعليق