الحياة معكم مؤلمة
الكاتب : أ - سلطانة السلطان

‎كل يوم نجد في الحياة بعض السلوكيات الخاطئة والتي تسبب الكثير من الألم للأخرين و تثير القلق والتساؤلات  ، إلى متى يتحملهم المجتمع ؟
‎من هذه السلوكيات ذلك الصنف الذي يتدخل في أمور الأخرين ويتحكم فيما لايملك بغير إعتبار الأخرين ، وهم بلا شك عالةٌ على المجتمع وأكثر من يتضرر منهم المقربون منهم . والحياة معهم مجهدة ً جداً.
‎مثل هؤلاء يتصفون بالتسلط وحب التملك و بالحسد والجشع وحب النفس ولا يريدون خيراً إلا لأنفسهم، فهم يرون أن كل شئ ملكهم لوحدهم ولديهم نفوسٌ متمردةً على إحترام الأخرين وحقوقهم، أنهم حقيقة يدمرون الكيان الأسري والترابط الأجتماعي فمن يتحملهم ؟

وهم بلا شك محدودي الثقافة والإطلاع ففي أبسط الحورات نجدهم لا يجيدون الدخول فيها بثقافة وإحترام للأخرين فيصابون بصدمة عندما تخذلهم ثقافتهم المحدودة وقلت إطلاعهم الشبه معدوم فبدلاً من أن يعملون على إصلاحها يصرون بإن يثبتون على  رأيهم حتى وأن كان خاطأً .

بل و يتشدقون أمام الناس أنهم فرضوا رأيهم ولا يهمهم الأثار المترتبة عليه والألم الذي يسببونه للأخرين ، مثل هؤلاء  ينتشرون بكثرة في المجتمعات التي يكثر فيها البسطاء في التفكير فأعتادوا السيطرة عليهم وعدم إحترام حقوقهم وأرائهم .
‎وفي خضم معاركهم مع الأخرين يصتدمون بفكرٍ راقي ومثقف وحر يرفض كل تصرفاتهم جملةً وتفصيلاً وهنا تكون الطامة لهم فينهارون ويبدأو بالبحث  عن طرق ملتوية من أجل الاضرار وإلحاق الألم بذلك الفكر المثقف لأنهم عجزوا عن فهمه والسيطرة عليه.
‎وإذا لم ينجحوا أغلقوا الأبواب و جميع طرق التواصل فلا يعترفون بالخطاء ولا بالفشل ولا بالحقيقة ولا بالمواجهة فهم جبناء يصدقون مايريدون من أوهامهم وأكاذيبهم الملتوية وينكرون الأخرين.

هؤلاء تكون الحياة صعبة معهم ، وكثيراً ما نصل معهم الى طريق مسدود . فمن الممكن أن يظلمو بكل سهولة لأنهم يضعون التشاريع الربانية حسب أهوائهم ليس لشئ سوى أنهم يريدون أن يثبتو أنهم على صواب .

بعضهم يملك درجات علميةً عالية ولكن للأسف سلبوا الشخصية المثقفة المتوازنة وركنوا إلى رعونة الجهل الكامن في جوانب نفسياتهم ،هذه النفسيات المعقدة بالإكتساب والتي تعاني من نقص شديد وكره لأشخاص  معينين دونما سبب غير أنه نوعاً من الغيرة، لا يترددون في زعزة أسرة ولا تفرقتها ولايشعرون بأهمية الضرر الذي يسببونه للأخرين وهنا تكمن المصيبة خصوصاً إذا كانوا من الأقارب فسيكون الأبتعاد عنهم مؤلماً ولكنه ضروري لأن القرب منهم أكثر إلاماً
‎فلهم أقول: كفاكم ألماً لمن هم حولكم .  فالحياة معكم مؤلمة .

‎بقلم /أ سلطانة السلطان

فبراير 11th, 20182253

اكتب تعليق