الوطن
الكاتب : أ - سلطانة السلطان

قال ابن الرومي :
ولي وطنٌ آليت ألا أبيعه …  وألا أرى غيري له الدهر مالكا
عهدت ُ به شرخ الشباب ونعمة ً … كنعمة قوم ٍ أصبحوا في ظِلالكا

وطني قبلة المسلمين و وطني ثرى نجدُ،  وطني مدينة الرسول و وطني جبال أجا و سلمى والجنوب ، وطني شرقٌ و غربٌ وقلبٌ بحبه يذوب ُ .
الوطن هو الأرض الطيبة التي ولدنا فيها وترعرعنا تحت سمائها و ضحكات الطفولة وقصائد الشباب وتضحيات الأباء وبطولات الأجداد ودمعة المشتاق في غربته وبذرةٌ تزرع ُ في قلوب الأجيال فتنمو وتزهر وشذى عطرها يفوح بالسماء .
قال ونستون تشرشل ( الوطن شجرة ٌ طيبةٌ لا تنمو إلا في تربةٍ التضحيات وتسقى بالعرق والدم ).
وطننا الذي نستنشق عبيره  كل صباح و نحن في طريقنا لبنائه ، وطننا الذي نتأمله كل مساء من شرفاتنا ونحن نشعر بالهدؤ والطمئنينة والأمان بين جنباته .
إن أردتم أن تعرفوا معنى الوطن  ،
فسألوا عنه المغتربين (فخبز الوطن خير من كعك الغربه) ( فولتر).
وأسألوا عنه رجلٌ مسن قد بناه على أكتافه وردد أهازيج الوطن طويلاً ، إسألوا عن قصص الأجداد وبطولاتهم في توحيد المملكة لا يدفعهم شئ سوى حب الملك والوطن ، إسألوا نخوتهم وتفانيهم لا يترددون ولا يتوانون عن تلبية النداء رغم قسوة الظروف . وها هو حال أحفادهم  الان في الجنوب والشمال و في كل مكان ودافعهم هو ؛ نرخص أرواحنا لأجل الوطن .وكما قال شيشرون ( لست أسفاً إلا لأنني لا أملك إلا حياةٌ واحدةٌ أضحي بها في سبيل الوطــن ).
أما الأباء الذين وضعوا لنا وطناً أمناً ننام تحت رايته فهم أفنوا حياتهم في تأسيس هذا الكيان الوطني الحر الأبي الراسخ ، لنعيش فوقه بأمان ٍ وسعادةٍ .. إسألوهم عن غرسهم الذي غرسوه وأخبروهم بأنه عندمــا نما
كيف جنى ثماره الأجيال .
وطني الذي علمني والدي” ككل الأباء” كيف أحبه وأدافع عنه وكيف أحرص على أن أشارك في بنائه وكيف أمثله في كل مكان بأجمل صورةٍ ، فكانت كلماته بذورٌ لعطائى ،
وطني الذي طالما رددت أناشيدة ، وبقلبي نقشت حبه ، و سرى في شرايني ،
وطني الذي عشقته وعشقني فكان لي الحبيب وروحي له فداء .
فدفعت قلبي لاحتوائيه وقلمي لتسطير مجدهُ …
وطني الأشــم ُو الأعــزُ الأغــر.

بقلم / سلطانة السلطان

فبراير 24th, 20188116

اكتب تعليق