لــعنــة الـسـناب ..!
الكاتب : حنان عبدالله

اليوم نتفق جميعاً على أننا نعيش بزمن التكنولوجيا ، واصبح من الضروري أن تواكب هذه التطورات السريعة بما يعود عليك بالنفع والفائدة.

في عصر السرعة لم يعد هناك مجال لتأخير أو التأجيل، بضغطة زر اصبح كل شي يحضر إلى مكانك .
أعمالك.. تحويلاتك ..حجوزاتك بأمكانك أن تقضيها وأنت بمكانك .
تسوقك.. طلبك للطعام.. (كم ذلك ممتع)
وتعتبر نعمة سخرت لخدمتنا وإنهاء معاناة الأنتظار الطويلة .

ولكن ماذا إذا تحولت هذه النعمة إلى نقمة لدى البعض بسوء إستخدامهم..؟
دائما ً في كل شيء جميل يأتينا..نسيء استخدامه فيعطينا نتائج عكسية ، وتتحول الخدمة اللطيفة إلى لعنة على صاحبها من أول ظهور للتقنية بداية بالأنترنت الذي يتشعب منه
المواقع والتواصل .
لاأنسى ذلك الماضي القريب عندما وصلت لنا خدمة البلاك بيري ، وكيف نبذه الكثير والكثير بأنه سوء وفساد ، وتوالت البرامج وانتشرت إلى أن أصبحت اليوم ضرورة ملحة ، ومن لايتماشى معها يكون أمره مستغرب.

تنوعت أساليب التواصل من تويتر إلى فيس بوك إلى إنستقرام ، واخيراً السناب شات وما أدراك ما السنابيون..!!؟
كنت أظن من يوم استخدامي للأنترنت أن العالم اصبح مفتوح إلى أن رأيت مارأيته بالسناب..!!
لا ليس بعد فهناك لازال الكثير من العجائب والمصادمات سوف تراها.

المعتاد أن نرى بعض المفأجات من غيرنا
لكن ممن هم من حولك ووسط مجتمعك تلك الصدمة حقاً ، وتتمنى بأنك لم ترى.
من المخجل المشين أن نسمح للجميع أن يرى أخص خصوصية خصوصياتنا
الجميع اصبح عمله (مصوراتي)..
لأتفة الأسباب نرفع الكاميرات وتشتغل الفلاشات وكأننا نبحث عن سبق صحفي
هوس التصوير بهذه الدرجة مستفز، ومن سوء الأدب والذوق أن ترفع كاميرا جوالك لتصوير في بيوت الأخرين دون السماح لك بالأذن .
الأطباق والمأكولات السهرات والرومانسيات التي تظهرلنا علناً .
السؤال الذي يراودني ويتكرر دائما في مخيلتي ..!!
وماذا بعد..!؟
( أنا استفد ايه..!؟)
وبعدها نأتي ونلوم الناس، تسببوا لنا بالعين والحسد .
لايلام العالم مادام أنت من سمح لهم بالدخول.

نفوس البشر مختلفة نعم هناك الحاسد والحاقد ومن فقد شعور ماتعلنه أنت
فإما يصيبك شيء ممن أحدثت في نفسه
علاقات شاهدنا تنهدم تتدريجياً، وبيوت انكشفت أسرارها
ضياع وخسارات..
طلاق ومفارقات
وتوترات في الأجتماعات..
خشية الظهور في السنابات
(اصبحنا نوثق أجمل اللحظات..دون الاستمتاع بمتعة اللحظة)

والمؤسف.. الجرأة المزرية التي وصلت لها بعض الفتيات .
نشر أوضاع للتصوير بشكل مخل للأداب وردها الوحيد.. (أنا حره)
عن أي حرية تتحدثين ..!؟
والجرأة الصادمة أيضا أن تتجرأ الكثيرات وترفع كاميراتها لأتقاط
صوره للشاب الوسيم..مبدية أعجابها العظيم
متعدية حدود الخصوصية المكفولة بحق لكل أنسان بشري ، وزاد التطفل بهم إلى البحث والتحري ونبش وإستخراج ملف معلومات شامل عنه، ومن أخرج أهله يزفهم للعالم، وبعدها يبرر لم أكن أتوقع ذلك..!؟
والرقص والتمايل، والتجمهر وأختلاط الحابل بالنابل .

عن أي حال وصلنا..!؟
أ هذا مانأمل إليه..!؟
أم لعنة السناب حلت على بني رواد السوشيل ميديا..!؟

همسة..
لكل من يريد أن يشتري راحة باله.. فليحافظ على ماتبقى من خصوصيته لنفسه
وأحسن الأستخدام، وابتعد عن متابعة من لا فائدة مرجوة منه سوى التفاخر والتباهي بما لديهم.
واعلم ما الذي يجب.. وما الذي لايجب أن يكون.
بقلم/حنان عبدالله

مارس 14th, 20181458

اكتب تعليق