لله ثم للتاريخ وللوطن
الكاتب : هلال الظويهر

لله ثم للتاريخ وللوطن رسالتي رداً على مئات الإستفسارات والتساؤلات حول دفاعي المستميت شبه اليومي منذ مايقارب العام في مواقع التواصل الإجتماعي عن مؤسساتنا الدينية بالذات ، فأقول وبالله أستعين : ربما أكون أصبت أو أخطأت في أمر عاصرته وشهدته أُبري به نفسي أمام الله ثم مليكي ووطني المعطاء دون زيادة أو نقصان ولا أدري مع أي الفريقين أكون حيث لازلت معلقا بين صفحات مواقع التواصل لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ولكن هي الحقيقة لابد من قولها : فأرعوها سمعا وخذوها بعين الإعتبار فليس لي منها ناقة ولا جمل حيث منذ عشرات السنوات إلى هذه اللحظات أنا كطائر يطير بجناحيه بين السماء والأرض كل ما وجد لقمة لذيذة مذاقها أتى طائر أكبر وإلتقطها من فيه وطار بها إلى قمم الجبال دون عناء فقط لأن له جناحين أكبر :-
حيث مواقع التواصل الإجتماعي وخاصة التويتر والوتساب وهي أدوات أكثر نشاطا وتداولاً بين شعوب خليجنا العربي وما يهمني هنا هو شعبنا الوفي شعب المملكة العربية السعودية .
فمنذ سنوات وأنا مقيم بين زخم وضوضاء مواقع التواصل الإجتماعي ( قديما إسمها المنتديات ومواقع الشات والمحادثات الصوتية والكتابية والصحف الورقية ومراسلات الفاكس والإذاعة واليوم تطورت وأصبحت السوشل ميديا ) ولشغفي بوطني وقصة حب عمرها ١٧ عاما لمليكي ووطني وولاة أمري إلى كتابة هذه الرسالة أرقب هذا المغرد وأتابع هذا الكاتب وأتصفح لهذا المرسل وأرد على ذاك الدخيل والمتهجم على وطننا الغالي وعلى حكامه ووزرائه وعلمائه ومواطنيه وهكذا بين هذا وذاك أيام أقضيها حتى ساعات متأخره من الليل حتى أصبحت شغلي الشاغل هذه المواقع محتسب الأجر من الله في خدمة الدين والذود عن راية التوحيد وعن ولاة أمرنا حفظهم الله وعن علمائنا ووزرائنا وفقهم الله .
وكل ما ذكرت أعلاه شي طبيعي وواجب شرعي ووطني أتشرف به .
ولكن منذ عام حتى بدأت تلك الحملات المغرضة بنية طيبة أو بقصد الإثارة والفتنة ، تصطاد بالماء العكر وتتصيد الأخطاء على علمائنا وعلى مؤسساتنا الدينية بحجة التقصير تارة وبحجة المتغيرات تارة وبحجة الحزبية تارة وهكذا البحث عن الأخطاء للنيل من العلماء ؟ وكل هذا الهجوم الحاد أتى بعد أن حققت وزارة الشؤون الإسلامية ، نجاحات باهرة ومتتالية ومواكبة لرؤية ٢٠٣٠ ولتطلعات ولاة الأمر حفظهم الله ومواكبة كل حدث داخلي وخارجي واللحاق بركب التطور والتقدم علمياً ً وعملياً في مجال التقنية والإدارة وعلاوة على ذلك تقدمها في مجال الدعوة والإرشاد ومحاربة الفكر المتطرف وجماعة الإخوان المسلمين والتحذير منهم في كل محفل ومشهد ، وأشادوا بجهودها عالميا علماء المسلمين ومفكرين ورجالات الدين والملل في العالم وذلك في إذكاء روح السلام والسلم والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة مع سائر الملل والديانات الاخرى وشهد لنا ببرائة الإسلام من الارهاب والتطرف كبار رجالات الأديان وعقلاء شعوبهم في الدول الصديقة والشقيقة ، وتم إنشاء عدة مراكز في الوزارة داخليا ودوليا لمحاربة التطرّف وبيان الاسلام المعتدل والتعريف بسماحة الاسلام وتبادل المعرفة مع الأديان الأخرى لتوضيح حقيقة سماحة وإعتدال ديننا الحنيف وفوق ذلك الإهتمام الجاد والمستمر في خدمة ضيوف خادم الحرمين الشريفين ورعايتهم والعناية بهم دخولا وخروجا من وإلى المملكة العربية السعودية من سكن ومأكل ومشرب وأداء الفريضة وتوفير أرقى وأحدث سبل الراحة لهم ، ثم نأتي على ملايين المساجد في المملكة وخارجها ومتابعة ملايين الأئمة والمؤذنين في المملكة وخارجها ومتابعة ملايين الخطباء والمراقبين والموظفين في الداخل والخارج وأعمال شتى يشيب منها الرأس ويُرهق منها البدن وبعد كل هذا نأتي على نشر الوعي في محاربة التطرّف والارهاب علمياً وعملياً من خلال الكلمات والدروس والمحاضرات والخُطب على منابر المساجد والندوات والمؤتمرات داخليا وخارجيا على قدم وساق .ومع كثرة موظفيها وفروعها ومتطوعيها داخليا وخارجيا إلا أنها أشد الوزارات حفاظا على العمل بالنظام والتقيد به مع تطبيقها لِما أوكل لها من مهام شرعية وإدارية داخليا ودوليا على الوجه الذي يرضاه الله سبحانه ثم ولاة الأمر حفظهم الله قدر المستطاع . حيث أتت ثمارها وقطفها العالم وأشادوا بحلاوة طعمها وجودة منتجها وجمال موقفها وروعة تعاملها ودقة أعمالها ورقي أخلاقها .
ختاما / يأتي أُناس حديثي عهد بإلتزام أو حديثي عهد بسلفية أو حديثي عهد بوطنية فينتقدون عالِماً شابت لحيته في خدمة الدين والمليك والوطن ووزيرا ووكيل وزارة وموظف وداعية وشيخ ومدرس وكاتب وإعلامي وضابط ومسؤلين ، وبكل سهولة دون تأنيب للضمير ولا مخافة لله يلقي التهم على هؤلاء جزافا لأجل مصلحة أو لثأر قديم أو لخصومة بينهم دون مراعاة للفوارق أعلاه ودون النظر لمن ولّاهم هذه المناصب وكلفهم بتلك المسؤلية فقط يبحثون عن تغريدة قديمة أو كلمة سابقة خرجت عفوية أو لظرف زمان ومكان قيلت بشخص كان له في مدحه أو ذمه عذر مقبول عند الله وعند خلقه .
ختاما أتمنى أن ندعم المواطن والمسؤول مهما كان منصبه ومهما كان تقصيره أو خطأه وأن نُناصحه سراً حتى يبلغ النصح مبلغه ثم يرفع الأمر لولي الأمر نصرة للدين ثم حباً للوطن وطاعة لولي الأمر دون حظوظ النفس ومصالحها الخاصة ، وأن نعذره دام للعذر مسوغ ومجال ولكي نوجد مجتمع مثالي لوطن معطاء . حيث التصيّد على الآخرين دون مصلحة شرعية ظاهرة راجحة ونشر الإشاعات والإفتراءات في الاعلام ومواقع التواصل الإجتماعي دون مبرر ومسوغ شرعي ماهو إلا بث الفتنة وخلق روح البغضاء بين المجتمع .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
………………………………………………………….
الإعلامي والناشط الوطني في مواقع التواصل الإجتماعي وعضو الجيش السلماني التطوعي في مواقع التواصل وباحث ومهتم في شؤون الوطن والشؤون الإسلامية .
أ / هلال الظويهر
التويتر / halal99991@
ج/ 0535994186

مارس 24th, 20182117

اكتب تعليق