قطر تتصرف أكبر من حجمها
الكاتب : مشعل أبا الودع

منذ وصول الخميني الى الحكم في إيران بثورته المزعومة ، وضع على عاتقه سياسة إستبدادية لزرع الطائفية وتوزيعها في العالم ، وذلك بإعادة النزعات الفارسية وبسط سيطرتها على الشعوب مرورا بمنطقة الشرق الاوسط .
فلم يشهد العالم إلا دمارا وتخريبا جراء الثورة الإيرانية ،
وكانت من نتائج الثورة أن أول من تضررت بها الدول العربية او بالأخص الخليجية المجاورة ، لما لها من مواقع استراتيجية أمام العالم ، تدخلت في العراق وفي سوريا وفي اليمن .
وسرعان ما أفاقت الدول الخليجية خطورة أمرها واستخدام جارتها قطر في زعزعة أمن الخليج قامت بقطع علاقاتها مع قطر حتى تعود إلى رشدها .
قرار دول الخليج ومصر والحكومة المعترف بها دوليا في اليمن وحكومة شرق ليبيا ، بقطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر قد يبدوا مفاجئا ، لكن الأزمة بين دول الخليج والسعودية خاصة وقطر ليست وليدة اللحظة .
هناك عوامل مباشرة أدت الى تفجيرها بهذا الشكل وأهمها دور قطر في دعم الجماعات الإرهابية المتطرفة ماديا ، وإيواء علمائها على أراضيها .
ثم توجه قطر نحو إيران بأن تجعل سياستها أوبعبارة أخرى إقليما من أقاليم الجمهورية الإيرانية .
هذان السببان هما لُب الخلاف القطري الخليجي .
ومما يؤكد لنا نفوذ إيران في قطر الموقف المستقل واللهجة التصالحية لقطر تجاه إيران ، منافسة السعودية الإقليمية الأساسية ، وآخر تجليات ذلك إتصال أمير قطر تميم بالرئيس الإيراني حسن روحاني لتهنئته بإعادة انتخابه رئيسا لإيران والاتصال الأخير قبل أقل من أسبوع لتهنئته بحلول شهر رمضان.
وأكد أمير قطر في مناسبات كثيرة (( أن علاقتنا مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية عريقة وتاريخية ووثيقة ونريد تعزيز هذه العلاقات أكثر مما مضى )).
فأمير قطر يتمرد ويخرج من بيته الخليجي العربي موليا وجهه نحو طهران لضرب إخوانه دما ودينا وجغرافية!
لقد ارتكبت قطر جرائم عدوانية لدول الجوار سرا وعلناطوال السنوات الماضية منها ماأوردته وكالة الأنباء السعودية ، بهدف شق الصف السعودي والتحريض على الخروج على الدولة ، والمساس بسيادتها ،واحتضان جماعات إرهابية وطائفية متعددة تستهدف ضرب الإستقرار في المنطقة ، ومنها ( الإخوان المسلمون ) و(داعش)و (القاعدة) ، وترويج لأدبيات ومخططات هذه الجماعات عبر وسائل إعلامها في شكل دائم كقناة الجزيرة.
والجرائم القطرية على الدول الخليجية والعربية لاتعددولاتحصى ، فتاتي الجرائم تنفيذ متضامنة ومساندة من النظام الايراني كما في تأجيج الفتنة في البحرين لإرادة إسقاط نظام البحرين ، وعند العودة إلى السعودية أحداث القطيف ما وقعت إلا بدعم قطري إيراني .
وفي مصر اتخذت قطر موقفا عدائيا لها وذلك باحتوائها لجماعة الاخوان المسلمون ، الذين هم يوجهون العنف المتزايد في مصر والتطرف الارهاب من الدوحة الى القاهرة .
وفي اليمن تمرد الحوثيين بمليشياتهم للإستيلاء على العاصمة صنعاء لإخراج الشرعية وسفك دماء إخوانهم وترويع الآمنين لم يكن ذلك الابمشاركة قطرية إيرانية.
فكانت قطر بقصر نظرها وسوء فهمها وقلة ذكائها هي التي أوقعت نفسها في مستنقع العزلة الخليجية ممتدة إلى العزلة الدولية .

مشعل اباالودع

مارس 26th, 20181199

اكتب تعليق