النصيب والقدر
الكاتب : علي بن سليمان البصيلي

 

أحد المعارف كان يقص لي قصة حصلت لصديق له .
يقول كانت هناك فتاة تتمتع بالجمال وحسن الخلق ، وكان ينتظر تخرجها من الجامعة لكي يخطبها لأن والدها اشترط أن لايزوج ابنته إلا بعد التخرج ، وبعد تخرجها بيوم واحد تقدم لها ابن عمها ، ووافق والدها وبارك لها هذا الزواج .
وبعد مرور أسابيع ذهب صديقي لكي يخطبها ولم يكن يعلم أنها مخطوبة من ابن عمها لأن ابن العم لم يكن ببلده ولايعرفه .
فعند لقاءه بوالدها لخطبتها أخبره أنه تم عقد زواجها وقال له : لو تقدمت قبله لوافقت لأني أعرف أخلاقك الذي يتمناها كل أب لأبنته فصعق صديقي ومرض حتى كاد أن يموت .

مع مرور الأيام ونسيانها تزوج بأخرى تفوقها جمالاً ، وأخلاق ، ودين ، فعاش سعيد ورزق بأبناء وبنات .
ذات يوم وبعد مرور عشرين سنة دار الحديث بينه وأمه وجاءت بذكر تلك الفتاة ،و قالت أتذكر ابنة جيراننا الذي تقدمت لخطبتها ؟
قال نعم أذكرها ولكن وفقني الله بخير منها وزوجتي تساوي عندي وزنها ذهب .
قالت أمه : تلك الفتاة قد طُلقت وتزوجت خمس مرات والآن الزوج السادس لأنها عقيمة لاتنجب وللأسف الشديد .
فحمد الله وشكره لأنه قدر له أن لايتزوجها ورزقه هذه الذريه التي يفتخر بها .
من هذه القصه يجب أن نذكر أنه عندما لا ننال مانتمنى نتذكر قول الله سبحانه وتعالي ( وعسى أن تكرهوا شيء وهو خير لكم ) بقلم/ علي بن سليمان البصيلي

مارس 29th, 20181548

اكتب تعليق