فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ
الكاتب : أ - سلطانة السلطان

 

عندما يزيد الحمل على قاربٍ عابرٍ في محيط الحياة يقرر راكبيه بأن يلقوا أحدهم ويضحون به حتى يتقدمون سريعاً دون عراقيل ، سمةٌ بشريةٌ ولكنها مؤلمة .

تتشابه الأحداث مع إختلأف المكان والزمان ، ويبقى الغدر والعدوان و الظلم أهم الدوافع …
فيكون الجب مفتوحاً على مصرعية فيلقى في غيابته دائماً الأفضل أو الأضعف أو الأسلم .
((وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ)).

تتكرر هذه الأحداث كثيراً في الحياة بين الإخوان و الأصدقاء و الأقارب وغيرهم ، ظناً أَنْ الجب عميقٌ و مظلم ٌ وباردٌ ومخيف و أَنْ وحدته قاتلة …
ولكنه بالحقيقة قد جمع شعاع الشمس في أرجائة فأضاءت طريق المظلومين و أنارت ليلهم الهادئ و بثت في جنباته الدفء ، كما أن وحدته أجمل من العيش مع طعنات ِ الغدر المؤلمة …
الجُبُ ليس سيئاً كما يظن البعض ، وليس موحشاً كما يأمل الظالمون ،
بل هو قصرٌ من النصر له أبوابٌ مفتوحةٌ و كثيرةٌ لدروبٍ لا تنتهي من النجاحات و شعاعٌ ذهبيٌ ينشر الأمل في كل مكان .

الجُبْ …. حدائق مزهرةٌ و طيورٌ تغرد و أوقاتٌ مبهرةٌ من الإنجازات المتتالية ، و صدى ضحكاتٍ تغني أغنية الناجين وتعلو وتعلو حتى تعانق السماء بهدؤ .
إنه أمنٌ و أمانٌ من ضجيح المتنمقين و الماكرين و مرتدين الأقنعة البيضاء بلا ملامح وبلا مشاعر و بلا عطاء .
الجب يقول لك :
عش وحيداً تسلم
و أبعد عن الحاسدين تنجو
و أهرب من المتطفلين تنجح …
ولنتأكد دائماً أن مَنْ أُلْقي في غيابت الجب فقد أُلتقط ومن أُلتقط..فقد بُشِر ..و مَنْ بُشِر فقد نجى ..و مَنْ نجى فقد أنتصر .

لا تحزن … يامن أُلقيت يوماً في غيابت الجب ظلماً ، و أعتبرها بدايةٌ جديدةٌ و قويةٌ لك .
فمن الجُبْ يخرج المنتصرون •

بقلم / سلطانة السلطان

أبريل 3rd, 20182449

2 تعليقان على فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ

  1. عبدالله العروج

    03 أبريل

    الله علي روعه التشبيه استاذتي
    طعم الفوز ولانتصار رغم كيد الظالمين وحقد الحاقدين 🌹
    كوني كماااا انت„ في عين من يعشق الابداع

  2. خالد السبيت

    04 مايو

    ‏كلام جميل الله معاك يا سلطانة ‏بالتوفيق إن شاء الله

اكتب تعليق