مسكين يا معلم
الكاتب : هاني العضيلة

 

‏بلغة عامية ( مسكين يامعلم ، تحصلها من طلاب ولا وزارة )
‏هكذا هو حال المعلم الفاضل الذي يعلم الأجيال ويثقفهم ويقوم بالإجتهاد دوماً لحصول الطالب على تفوق علمي ، لأن التعليم رسالة ولذلك يبذل المعلم قصارى جهده لإيصال تلك الرسالة !
‏فين حين تنتشر الأمراض في المدارس كما شاهدنا في مدارس مكة المكرمة ، بحرية تامة كان هناك خوفاً على الطلاب من أولياء أمورهم ولذلك إضطر هؤلاء الأولياء بتغييب أبنائهم خشية من ذلك المرض المشابه للزكام كما وصف أحد قيادي وزارة التعليم !
‏والمعلم لايستطيع الغياب لذلك السبب حسب الأنظمة والقوانين التعليمية واستمر بتوجيه رسالة التعليم كما ينبغي رغم الاخطار التي يواجهها !
‏المعلم شبيه تماماً بالفصول الأربعة ، فبداية كل فصل تكون هناك تقلبات جوية ، وما إن اقتربت الإجازة إلا وتقلبت سماء المدارس عن بكرة أبيها بتصاريح استفزازية عاصفة ، وكانت هناك حالة من الدمار النفسي في قلوب المعلين والمعلمات !
‏معالي وزير التعليم حفظه الله كانت له نظرة بأن إجازة ثلاثة إلى أربعة شهور غير مستحقة للإداريين وبمفهوم أن وزارة الخدمة المدنية قامت بتحديد إجازة المدنيين الشاغلين للوظائف الإدارية بـ ٣٦ يوماً فقط والشاغلين للوظائف التعليمية بـ ٤٥ يوماً !
‏الا يعلم معاليه بأن إجازاة المدني ٣٦ يوماً تكون إختيارية متى مارغب الموظف بالراحة أو السفر ولن يمنعه شيء حسب الأنظمة !
‏لايستطيع أي معلم سواءً ممارس للتدريس أو إداري الحصول على إجازة حسب رغبته ولذلك سيكون مضطرا للاستمرار في الدوام حتى نهاية العام الدراسي !
‏ولذلك يجب عدم ربط إجازة المعلم بإجازة المدني !
‏المعلم يتحمل مشاق التعليم واستفزاز المراهقين له رغماً عن تخلي الوزارة عن حمايته ، ولذلك يجب عدم الضغط عليه من قبل من يريد منه العون ، في السابق كانت نظرتنا للمعلم نظرة احترام وهيبة عند دخوله للفصل وخروجه منه !
‏الآن لا استطيع القول الا : مسكين يامعلم ” تحصلها من الطلاب والا الوزارة ”

‏ بقلم / هاني العضيله
‏ Twitter : Hanialodailah

أبريل 12th, 20181365

اكتب تعليق