أفكار مغلوطة عن رمضان !
الكاتب : سما يوسف

جدير بنا أن نتأمل في هذه الأيام قبل استقبال شهر القرآن شهر رمضان المبارك والنساء يتسابقن إلى شراء المواد الغذائية والأواني المنزلية وتلك العربات المملوءة وتظن أن العالم في حالة جياع وجاء شهر إمتلاء البطون وتقلب في صفحات الجوجل لإستحداث طبخات جديدة تملأ بها موائد رمضان وإقامة حفلات الإفطار وتبادل الزيارات بين الأهل والاصدقاء
إن ثمة فكرا مغلوطا يسيطر على قناعاتنا أو يوافق أهواءنا المختنقة بدخان الدنيا وزخرفها يدفع بعض النساء لتحتج بأنها مأجورة في كل ذلك اللهث لأنها تفطر صائمين(: ” مَن فطَّر صائماً كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء ” ).
وتعتقد أن كل صنف يعدل بالأجر جزءاً من القرآن وكل دقيقة في المطبخ تبلغ ركعات التراويح أو تفوق وأن ساعات من البحث في القنوات عن جديد الأطباق لاينقص أجرا عن عمرة أو اعتكاف
كيف تسلل ذاك الاعتقاد المقيت إلى البيوت المسلمة فخدرها عن العبادة
وزين لها الركون إلى تفطير الصائمين والدفع بهم إلى التخمة وعسر الهضم
عن تحقيق معنى الصوم الحقيقي في ذاتها
مماجعل أرباب تجارة الخادمات يضاعفون أجرة الخادمة في هذا الشهر الكريم بالآلاف والأسرة تدفع المبلغ مجبرة
لا أدري أي حديث استندت له الأسرة المسلمة وهي تبدد لحظات لاتعود بحيلة نفسية توهمها أن مجرد ملء بطون أبنائها وزوجها يسوغ لها نسيان نفسها ولم تكترث لتدخر لها دقائق قبل الأذان فتوافق دعوة لاترد .
ولا أدري أي فرق يراه الرجل حين يتكئ على أريكته يقرأ القرآن او يغادر المنزل ليخلو في المسجد يوشك ان يختم دون أن يفكر لحظة في تلك المسلمة التي ضل سعيها في مطبخها وهي تحسب أنها تحسن صنعا
ربما لايعجب كثيرا من الأزواج ماأقوله ولكنه الحق الذي جبل على ألا تتقبله كل النفوس حتى وإن كان فيه سعادة الدارين
لم يذكر الرسول صلى الله عليه وسلم الاستكثار من الطعام على وجه المدح أبدا بل قال ماملأ ابن آدم وعاء شرا من بطنه
اعتزال رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه وشد مئزره وترك المباح في العشر لدليل قوي لايعتريه شك أن الأصل في رمضان حصول الروحانية والتجرد بخلاء البطن وصفاء الذهن لاالاستزادة على غير المألوف
ومن الوجوه أن السلف رحمهم الله كانوا ينصرفون عن كل العلوم النافعة ليتفرغوا للقرآن في شهر رمضان الذي فيه ليلة تعادل كل السنين ..
أختي الزوجة الاعتدال مطلوب والإسراف منبوذ ولنفسك عليك حقاً بأن تتسلحي بالإيمان والاعداد ليوم تشهد فيه القلوب والأبصار ..
وياعزيزي الزوج : كن رحيماً لتعين زوجتك على التقوى وكل راع مسؤول عن رعيته .
دربي أبناءك على أن رمضان يحلو بغير تلك الأصناف واربطيهم بذكريات جميلة كعمرة أو اعتكاف أوصدقة أوزيارة أسرة محتاجة

ساهمي في تعديل ثقافة المجتمع ولنجعل رمضان لما فرض له ،،
سما يوسف
Sama.yousef@live.com

أبريل 24th, 20181516

اكتب تعليق