أُ مْــنِــيــاااااات
الكاتب : أ - سلطانة السلطان

ما بيـن وقفـاتُ القـلم متـاهات …
وما بيـن دقـاتُ السـاعة نبـضات …
وما بيـن الأمـسُ و اليـومِ
تنمو الأحـلامٌ و الأمنـيات …
وخلـف الظلأم ِ يختبئـون …ليقتلعوها  من جذورهـا … ثم يرحـلون .
وهكـذا هـي الحـياة …

أمـلٌ يـُداعبُ حُلُـم ْ، وحُـلمٌ يعـانق واقـع …
وأمنيـةٌ تقـفُ من خـلأَلُ أنفاسـنا تشـتـمُ
نسـيم ُ السـنوات ، و تَبَـعثُـرها بيـن الدقـائـق و السـاعات ..
ونتـسأل ُ حينـها : كيـف مضـت دونـها ؟! ونحـن ما زلنـا فـي بَحْـر الأمنـيات …

كانت لـي أُمنيـةٌ أذكـر كـل تفـاصيل ميلادها  … مازالـت تداعبـني كفراشةٌ تُحـلِقُ في حَدِيقة الأحـلام ..
و لـكن العُمْـرَ دونـها مضـى .. واِجتــّز من نبـضي أيـامٌ تـلوا أيـام .
و غُرْبَتَـها في داخـلي أزدادت جفى .
وما زلِـتُ أبـحثُ فـي جُنُبَـاتِ عُمـري
عـن ميـلأد أُمنيـة ٍ جـديـد .

و لكِـنَ القـلمُ سَّـطَرَ مـا شكى … والـدمع ُ ودّعَـهَا و بـكى ..
فكـيف إذن أمـلكُ ما أُرِيد ؟!
طَـرِيقٌ صعـبٌ و بـعـيد ، ولكـن رُغم الصعـاب وقسـوة الأيـام … سأعـبُرْ لِبَـرُّ الأمنيـات .
لأنـني مـازلت …..
تلك الصغـيرة … ذات الظـفيرة تلعـبُ مع إخوتـها أمـام والـدها في حـديقة منزلـهم الكبيـرة…
و تصنـع لها والـدتها شطيـرة ، فتبـكي شقيـقتها فتـقسم لها من أمنيـتها قطعـةٌ وفيـرة .
ما زلِت ُ أَنَا تِلك َ الصغيـرة …
نسجـت أحلأمـها من خيـوط الشمـس في لحظـة الظـهيـرة … وخبئتـها تحـت وسادتـها الوثيـرة .
ومـا زلـتُ مُعَلَقَةً و أسيـرة لأمنيـات ٍ جميلة ..
أنتظرهـا توقظني ذات صبـاح حيث تشـرِقُ شمـس الأمنيـات من جـديد .
فهـل ستشـرق ؟؟…

نعـم ستشـرِق ما دمنـا نتمـسك بِشُعَـاع ِ الأمـل …
لا نبعـثـرُه ولا نـَدَعُ غَيِـرنا يشتـمُ عبيره،
نخبـئه في كتـاب ..أو خلـف بـاب …أو بيـن الأهـداب .
و نغـلق دون أُمنيـاتنا الصغـيرةُ الطُـرُقات، حينهـا ستبـقى …ستنتـصِر … وستز هـر … وسَتُنْشَـد ألحـان الأمـل …
لتعـانق أمنيـاتنا السـماء.

سلطانة السلطان

مايو 13th, 20181273

اكتب تعليق