جنود الوطن من أجل تضحياتهم سددوا التزاماتهم
الكاتب : مهدي العبار العنزي

الوطن هو المكان الذي يحتضن ديننا وعقيدتنا ومنهاجنا الاجتماعي والثقافة الإنسانية ومنجزاتنا الحضارية ومقدراتنا وممتلكاتنا المسخرة لخدمة الإنسان وتنمية المكان وطن فيه بيت الله الحرام ومسجد سيد البشرية صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ،نعم إذا كنا نعترف بذلك جيداً  ونؤمن به فإننا بحاجة إلى يد تبني ويد تحمي ‏وقد تحقق ذلك بفضل من الله سبحانه وتعالى فهاهم جنود الوطن الذين نذرو ا أنفسهم لخدمة الدين ثم المليك والوطن وحماية المقدسات وصون المحصنات واستمرارية القيم والفضائل في بلدٍ يجب ألا تندثر به هذه القيم أنهم جنود الوطن الذين يشهد العالم على بطولاتهم وجهدهم. يرفضون الإنكسار. ويدحرون المعتدي بالبارود والنار. صابرين مرابطين مخلصين لهذا الوطن وولاة أمره تربوا في أحضان وطن أهله لا يعرفون الخوف والجبن ولا يعرفون الإنهزام عزيمتهم الصبر والعزة والرفعه والإصرار. لا يعرفون الفرار،.نعم إنه الافتخار ،والاعتزاز ‏جنود الوطن هم أصحاب الفضل بعد الله سبحانه وتعالى في حماية الحدود .وتثبيت الوجود. ودحر الحسود . وتحطيم أهل الجحود.وكل هذه التضحيات التي قدمها هؤلاء الرجال يجب ‏أن تقدر وتحترم وينظر لها نظرة إكبار ووقاراً  وافتخارا.  واعتزازاً وشموخاً  ‏لا يضاهى ، ويجب أن لا تمر ‏كل هذه الامورمرور الكرام من قبل أولئك الرجال الذين يملكون المليارات فيجب علينا أن تكون المساهمات الفعالة ‏متواكبة  ومتلائمة مع ما يقدمه جنود الوطن ‏من تضحيات في دمائهم وأرواحهم في سبيل حفظ أمن وكرامة هذا الوطن ومن ينتمون إليه ‏ .

تَرَكُوا أهلهم واتجهوا إلى الحد الجنوبي ليقاتلون من تكبر وتجبر ‏وخاضوا المعارك بكل عزيمة وإصرار ضد من انجرف عن الحق واعتنق الباطل ومن كان يدعمهم من الفرس المجوس ، ولهذا فإنه من وسائل التكاتف والتعاون والتعاضد. قضاء الديون عنهم هذه الديون التي تحملوها إما عن طريق البنوك أو عن طريق الشركات ‏لم ياخذوها عبثا بل لسد حاجات كانت لها أولويه كالزواج ، وتأسيس المنازل وشراء سيارة أو الصرف على أسرة كبيرة ، ‏أما التي أخذوها كسلفة عن طريق الأفراد ‏فكانت أيضا لضروريات الحياة وليس للترف ثم بعد ذلك ولظروف محددة تكاثرت عليهم هذه الديون .

مادمنا في هذا الشهر شهر التكاتف والإحسان والغفران يجب أن تمسح الديون من كواهلهم ‏وتبرأ ذممهم وهذا عمل من أعمال الخير والبر لرجال يستحقون كل ‏الوفاء والتقدير والأجلال .

هناك من يقول بأن الدولة أولى برجالها من غيرها نقول نعم وأننا نؤكد بأن الدولة لم تقصر أبداً ،  ولكن هل نسينا أن رجال الأعمال والتجار والبنوك والشركات هم أبناء الدولة وأن الدولة هي التي تحميهم جميعاً من خلال هؤلاء الرجال ولذلك ليس عيباً أن يساهموا جميعا ويتعاونون ويتكاتفون مع الدولة لتسديد ديون هؤلاء  المقاتلون رجال القوات العسكرية ‏حتى يعرف هؤلاء الجنود تمام المعرفة أن جبهتهم الداخلية لا يمكن أن تتخلى عنهم لأنهم لم ولن يتخلّوا عنها.
هؤلاءالرجال هم مصدر فخروعز ‏لأنهم هم اليد التي تحمي،  ‏ويجب أن نعرف بأن هذه اليد التي تحمي هي بحاجة إلى اليد التي تبنى ‏حتى يكتمل البناء ، و حماية الاوطان ،  ‏ورفع شأن هذا الوطن في عالم لا يستغنى أبداً  عن أبنائه المخلصين .

‏علينا أن ندرك بأن اليد الواحدة لا تصفق أبداً ، ولهذا دعونا أن تكون اليد التي تحمي لابد من تكاتف اليدين معا لنقف صفاً واحدا. ضد من تسول له نفسه النيل من مكانة هذا الوطن ومقدساته ، ‏جنودنا الإشاوس يزرعون الأمن والأمان في بلادنا قدموا أرواحهم وقدموا كل ما يملكون من تضحيات ودماء فماذا قدمنا لهم ؟

إذاً دعونا نتفق على مبدأ ‏من أجل تضحياتهم .
سدد وا التزاماتهم ومن أجل عيونهم سددوا ديونهم أنها دعوة مخلصة  في شهر الوفاء والإخلاص .

مايو 27th, 20181313

اكتب تعليق