١٠/١٠
الكاتب : أ - سلطانة السلطان

 

١٠/١٠ تاريخٌ لن ينسى ، حيث ستقود النساء في بلادي بشكل ٍ نظامي و لن يكون هناك أي عائق ٌ لقيادتها سيارتها بنفسها …
في الحقيقة إنه يومٌ تاريخي يضاف إلى سلسلة إنتصاراتٌ تواكب المرأة السعودية في زمنٍ قدّر متطلباتها تبعاً لتطور الحياة والحاجات المتجددة لها ..

المرأة في بلادي كما هي دائماً جوهرة المنزل المصونة و ركيزةٌ مهمةٌ لأسرتها و يداً منتجةٌ لوطنها فلم يتغير الكثير عن ذلك سوى إنطلاقتها المميزة نحو المستقبل بكل فخر و عز و وطنية ، ففي كل صباح تخرج الطبيبة إلى مرضاها والمعلمة إلى طالباتها والموظفة إلى عملها والطالبة إلى جامعتها .. تتعلم و تنجز وتبهر و تعطى بكل مالديها من شغفٍ للعطاء وتجني الثمار كما يجنيه معها ذويها و وطنها لا فرق بينها و بين الرجل في ذلك ..

هاهي المرأة في بلادي في يومها التاريخي تنطلق بكل ثقة ٍ لعملها و لأداء مهامها ومتطلبات حياتها بسيارتها دونما عقبات تعرقل ذلك العطاء .

فعندما تقود بنفسها لعملها فهي تتخلص من تبعات ٍ كانت تجتز طموحها وتقيده في ذهابها و عودتها .
وعندما تقود بأبنائها لمدارسهم فهي تخفف العبء على الأب المشغول و تحمي أبنائها من خطر السائقين .
وعندما تقود لتقضي إحتياجاتها و إحتياجات أسرتها فهي تتحمل التعب عن والدها الكبير و الذي أنهكته الحياة ليجد أن الله رزقه بإبنة ٍ تساعده في غياب الابن .

كثيرة هي تلك البيوت التي تنظر للمرأة فيها بعين الحاجة لها والدعم وتلك الأسر التي ترتكز على المرأة في تلبية حاجاتها ..
فكم من يتيمة و من مطلقة و من أرملة ٍ ،
و كم من إمرأةٍ أنهكتها الحاجة الى المواصلات و تبعاته …

يوم ١٠/١٠ … نعم يومٌ تاريخي في تمكين المرأة السعودية للقيادة وليس غريباً عن وطني ذلك و هو من جعل المرأة و أحتياجاتها جُلاّ إهتمامه و كرمها في كل منبر و مكنها في كل مكان تستحقه حيث حفظ كرامتها و عرف قدرها و إمكانتها وإبداعها .

وما قيادة السيارة سوى جزء من تمكينات مستمرة لتلك المرأة القائدة التي أعتادت أن تكون قائدة للحياة فهي دائماً الجندي المجهول في كل أسرة حيث تستطيع ان تتحمل جُلْ المهام في بيتها و في عملها دونما أن تظهر تعباً ولا تأففاً فلذلك القيادة ستكون معيناً لها لإتمام رسالتها في الحياة .

أحي النساء اللاتي أخترنا الإعتماد على أنفسهن والاستغناء عن السائق كما استغنوا عن الخادمة و أحيي الرجال الذين قدروا المرأة و تمكينها للقيادة خير تقدير .

و تظل المرأة في بلادي المرأة السعودية المسلمة المحتشمة الملتزمة بالحجاب التي تقدر الرجل كما يقدرها و تتفهم أهمية قوامته في كل جوانب حياتها ..
حفظ الله بلادي …و شكراً يا وطني .

سلطانة السلطان

يونيو 22nd, 20181619

اكتب تعليق