هيبة القيادة .. خط ٌ أحمر
الكاتب : عايد المحمدي

أكثر الدول عرضة للإختراق هي تلك اللي تجد بها موطأ قدم لدول أخرى ، والتاريخ الماثل أمام أعيننا اليوم ببعض الدول العربية يؤكد صدق هذا بالعين المجردة  .

 فلبنان لم يعيش دوماً  على كف عفريت لولا تدخل بعض الدول فيه .

فمجلس نواب لبنان اليوم يجمع بمقاعده “النطيحة والمتردية”  وكل ذلك بفضل أموال خارجية تسربت إليه رغم إرادة مواطنيه المغلوبين على أمرهم ، فتشتت البلد وتشرذم وكل حزب بما لديهم فرحون !  .

ضاع كيان  لبنان كدولة عليها التزامات ولها حقوق  ، وما ينطبق على لبنان يمكن أن  ينطبق على اليمن وذلك بفضل التدخل الخارجي ووجود عملاء له ، الكل شاهد كيف الحوثي يبتلع دولة وشعبها ويجعلهم رهينة لمشاريعه التآمرية على العرب قاطبة والمجاورين له خصوصا.

نحن هنا  لسنا بصدد سرد العلل والآفات  التي  اصابت الدول واسقطت هيبتها وجعلتها كيانات هشة لايأمن فيها الإنسان على حاله وماله يصبح بحال ويمسي بحال ، وإنما نحذر من المشاريع التآمرية على باقي الدول العربية للنيل من هيبتها لكي لا تصبح كحال لبنان واليمن .

تهاون  الدول ببسط سلطتها  على كامل أرضيها ومكونات شعبها خطأ كارثي ستدفع ثمنه السلطة والشعب ،  والدول العربية والخليجية خصوصا معنية قبل غيرها .

فعليها الالتفاف للشراذم التي  باعت نفسها ووطنها للخارج وأمواله وتغلغلت بالحياة العامة بدوافع إيدلوجية أو باسم مطالب إنسانية عامة .

 عليها أن تتصرف  ككيان حريص على مصالح الشعب حسب مايمليه عليها واجبها الدستوري وعليها أن تعي  بان المطلوب التالي هو رأسها وهيبتها واللعب بمقدراتها ومقدرات شعبها  ، ولايمكن أن يصدق عاقل أن إنسان سوي أمن وطنه وشعبه هاجسه الأكبر يستعين بمطالبه بالخارج .

فمن استنهض الآخرين على حكومته وشعبة مستحيل يكون مواطن صالح يمكن الإتكال عليه . 

لأن هذه العينات الخائنة  المريضة لاتعي أن ضعف كيان دولتها وهيبتها هو بداية خراب سيقف ضده كل مواطن صالح ، وهو  خط أحمر لن يسمح بمروره مرار الكرام .

الحمد الله أنني ببلد يعي أغلبية شعبه أن صانع القرار فيها هو من له البيعة بالرقاب فقط ولن نسمح لمن يكون بمزاحمتهم أو التعدي على صلاحياتهم تحت أي مسمى ، فقائدنا هو ملك الحزم الملك سلمان  وولي عهده محمد بن سلمان حفظهم الله ومن صدق معهم هو صديقنا ومن كسب عدواتهم ليس له عندنا أي اعتبار .

هذا هو نهجنا الواضح والذي لا لَبْس فيه .

فبلد الحرمين سيظل شامخ عزيز بقياداته وشعبه الوفي دوما .

حمى الله أمتنا الخليجية والعربية وشعوبها من اطماع المتطفلين أصحاب الأجندات الخبيثة . 

عايد عيد المحمدي

يونيو 27th, 20182446

اكتب تعليق