أختلف معك ..لكن أحبك !
الكاتب : سما يوسف

أختلف معك ..لكن أحبك !
إن قضية الحوار إشكالية بحد ذاتها
تنطلق أساسا من معطى معرفي لا أيديولوجي ,
لا بد أن نتفق أولا على ضرورة التأسيس لثقافة الحوار,بالإجابة المشتركة على سؤال: كيف نتحاور؟
فإذا كان الحوار والتواصل :هو القدرة على التفاعل المعرفي والعاطفي والسلوكي مع الآخرين،فإن ذلك يتوجب التحلي بأدب الاستقبال الذي يفيد الطرفين في استمرار الحوار والتواصل وشعور المتحدث بارتياح واطمئنان وشعور المستمع بالفهم الجيد والإلمام بموضوع الحوار مما يمكنه من الرد المناسب.
فكلما ارتقينا في الحواروإلتزامنا بآدابه وصلنا للهدف المنشود ، فالحوار هو أنت !…
إن كان الحوار راقياً فأنت راقٍ أو العكس بالعكس .

وللأسف الشديد أن البعض يقصي الرأي الآخر بسيل
من الشتائم والكلمات الجارحة ورفع الصوت بنبرة التعالي والتعرض إلى الجوانب الشخصية وذلك مايعيق لغة التفاهم ولا يأنس إلى رأي من يخالفه مع أن الرأي الآخر قديكون أكثر نضجاً ومكانة رأي أحادي لا يقبل النقد ولا الحوار والمناقشة وهذه الخاصية أجدها في طبقة من يدعون بأنهم من المثقفين . مع أن الأفكار تتطور وتتغير مع الظروف والمكان .. وماكان بالأمس مرفوضاً صار اليوم مقبولاً مع تحقيق الرؤية 2030
فالنعطي مساحة كافية للتعبير والسماع للرأي الآخر وتقبله حتى لوكان مخالفاً ولا يروق لنا .
لقد تعودنا في مجتمعاتنا العربية أن نتلقى الأفكار المعلبة التي مرّ عليها الزمن ولم نتجرأ على مناقشتها أو معارضتها منذ نعومة أظفارنا من البيت والمدرسة والجامعة حتى في مجال العمل وذلك مايعكس على سلوكيات الفرد الذي يضيق صدره ولم يتمكن من التنفيس ولم يجد من يسمعه ، ولعل أحد معوقات التقدم في مجتمعاتنا هو غياب الرأي الآخر والتشكيك في ماهو جديد أو فكر حديث بإعتباره خارج السياق !

✍ سما يوسف

جدة – المملكة العربية السعودية

سبتمبر 2nd, 20181528

اكتب تعليق