عــــابــرون
الكاتب : أ - سلطانة السلطان

 

في رحلة الحياة تمرُ على الإنسان الكثيـر من المواقف الحزينة والمؤلمة ، وبلا شك أن أشدها ألمـاً هو وجع الفراق .
لحظاتُ وداعٌ تعانق الأحزان و تقبع ُ عالقةً في الذِكِـريات فلا ترحل ولا تَسكُن بل تغدو كل الذكريات ،

تختلط الأحاسيس برائحة الكافور التي عَلَقت بأنفَاسُنا تُـذَكِـرُنا بكلِ نَفَس ٍ لنا أن هناك من ودعناه ولكن لم يودعنا . فترفضنا الحياة بل هي لم تعد تستهوينا .

المجَاذِفُ تحطمت فجرفنا تيار الأحزان
و شددنا الركاب للماضي لنسكُنَ أرضٌ بلا عنوان يكوينا وجع الفراق في كل حين ، وبينما نحنُ عالقون ينادي منادي إنكم عابـرون …

فتهبُ نسائم الأمل من بعيد و تتأرجحُ نوافذ الحياة من جديد فيشعُ من خلألها ضوءٌ ينير القلوب فتلتئم الجِـراح .

وننجو بعد أن كُنا غارقون ، نستنشق عبير أرواحِ ودعناها و سكنت بين ضلوعنا فنمضي عابرون ، برحلةٍ مِدادُها الألم و حصادُها الإنتصار ، و لأننا عابـرون من نفس الأبواب فإما نتجاوزها بسلأم أو نبقى بين مصرعيها عالقون بالألام .

فاعبروا أيها المحزنون يامن سكن الوجع فيكم ، اعبروا من أبواب الأمل للحياة .
نعم للوداع رعشة تهز ُ الأركـان ، ولكن للحياة دفءٌ يُسَّكِن الأوجاع .
فلا تجعلوا قلوبكم مقابر و لا تقيدوا عقولكم بالسلأسل ، بل إفتحوها و أعبروا من أجل أن تستمر الحياة.
فَكُـلُـنا عـابِــرون ..

سلطانة السلطان .

أكتوبر 8th, 20181384

اكتب تعليق