جحدوا بها واستيقنتها أنفسهم!
الكاتب : سارا علي آل الشيخ

في الوقت الذي تضيّع فيها الدول مواردها وأموالها وجهدها الإعلاميّ في تشويه سمعة جيرانها وقادتهم.. جاءت زيارة سيدي محمد بن سلمان حفظه الله كالابتسامة الواثقة في وجه كلّ من حاول الإساءة والاستنقاص من المملكة العربية والسعودية.
المملكة بثقلها الاقتصادي والسياسي.. لم تتأثر أبداً بكلّ ما يُحاك ضدها، والتجييش الذي اعتمدهُ الغوغائيون للإسقاط عليها ومحاولة جرّها للترهات الإعلامية غير المجدية لم يُؤتِ ثماره ولم يُزهر من الأساس.
ابتدأ سيدي وليّ العهد محمد بن سلمان حفظه الله جولته العربية بالشقيقة الإمارات العربية المتحدة، زيارةٌ تؤكد قُرب وجهات النظر بل وتطابقها تماماً بين الدولتين، تسيّد فيها المحمدان بن سلمان وبن زايد حفظهما الله كلّ العناوين الرئيسية في المنطقة وربما العالم.
وما بينَ مُحبٍ وكاره.. انقسمَ البعضُ في آرائه، وحديثي هنا عن الإعلام الذي يبحث عن الحقيقة والإعلام المضلّل، وفي النهاية يبقى سيّدي وليّ العهد سعادةً للأغلبية ونقمةً على الشرذمة المتبقية.
وفي استقبالٍ كريمٍ تاريخيّ.. استقبلت البحرين الشقيقة وليّ العهد السعودي، وتبادل الجانبان سبلَ تعزيز العلاقات نحو الافضل، وتظلّ البحرين دولة ذات قيم ومبادئ ثابتة في علاقتها مع المملكة، جزيرةٌ يُحيط بها الأصدقاء.. في حين يُعاقبُ غيرها ليُصبح جزيرةً تحيط بها العزلة!
ثمّ توالت زيارات الفخر التي ابتدأها سيدي وليّ العهد.. ليكون لمصر نصيبٌ منها، الدولة التي نعتبرها صمام الأمان للعالمَين العربي والإسلامي، جرت فيها مباحثات أخوية عميقة، في حين جرت في قلوبِ الحاقدينَ العداوةُ والبغضاءُ حتى ملأوا التلفازَ ضجيجاً واستنكاراً مفتعلاً لم نرَه على أرض الواقع!
كلّ ما يفعلهُ الأميرُ الشابّ ما هو إلا طريقٌ لقمّة العشرين في الأرجنتين.. طريقٌ يعزز فيه مكانة المملكة وقوتها بالزيارات الإقليمية الناجحة التي يقوم بها، والتي كانت آخرها في تونس الخضراء العريقة، ورغم أنّ الزيارة لم تتجاوز الأربع ساعات.. إلا أنها كانت بمثابة عقوبةٍ كافيةٍ لكلّ مشكك، وإلجاماً واضحاً وصريحاً لكلّ خائن، استُقبِلَ فيها وليّ العهد بحفاوةٍ مع منحه الصنف الأكبر من وسام الجمهورية التونسية تكريماً وتقديراً لجهوده الجبارة في دعم وتعزيز العلاقات السعودية التونسية.
مَن يُقنع الإعلام الفاشيّ القزم بأنّ جولة الأمير الشاب ليست للردّ عليهم.. بل لتحقيق رؤى وتطلعات المملكة قيادةً وشعباً، هذه الحقيقة التي يتغافل عنها القلة لأنها لا تعجبهم ولا تتماشى مع مخططاتهم وآمالهم رغم أنهم يعرفونها، لكنهم جحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظُلماً وعُلوّاً!

سارا علي

نوفمبر 28th, 20181698

اكتب تعليق