وطن الحريات المزعومة ..!
الكاتب : سارا علي

في خطوةٍ تؤكد حرص كندا على استفزاز المملكة.. والسير قدُماً في المشاكسات الصبيانية سياسياً.. قامت وزيرة الخارجية الكندية باستقبال الهاربة إذا صحّ التعبير “رهف القنون”، ووعدها بالجنسية الكندية، وذلك بعد أن أُثير موضوعها المفبرك في وسائل التواصل الاجتماعي.
حينما أصفُ موضوعها بالمفبرك.. فأنا أقصد الدواعي والأسباب التي كانت خلف هروبها هذا، فهي ادّعت كما ادعى كلّ من سبقوها اضطهاد العائلة والتهديد بالقتل والإعادة القسرية وما إلى ذلك.. وهذا هو الأمر الذي يثير الاستغراب تحديداً، فإذا كان جميع الهاربين لهم نفس الأسباب.. فلماذا لم نرَ قضية واحدة لهم من قبل في المحاكم حتى نصدّق على الأقل قصة الاضطهاد المزعومة، ولماذا جميعهم لجؤوا إلى كندا؟ هل لأنّ كندا بلد الحريات والمناضلين؟ بالطبع لا.. التاريخ الكندي مع السعودية طويل، فهو مليءٌ بالمارقين تحت مسمى “معارضة”، وهو الأمر الذي لا نجدُ لهُ مثيل في الأرض الكندية، ففي حين تحمي كندا حريات السعوديين على أراضيها كما تدّعي.. تقمع حريات شعبها الأصليين، وحين تستقبل الهاربين وتعدهم بالجنسيات.. تجد على أرضهم نسبة كبيرة من المشردين والفقراء والنساء اللاتي يعانين من الفقر والحمل والأمراض، وفي حين تدّعي كندا أنها بلد الهاربين من جحيم أوطانهم وتستقبل رهف بالورود.. فإنها قبل أيام قليلة استقبلت لاجئة يمنية بالقيود والأغلال، لماذا؟ لأنها محجبة ولأنها لا تحمل قضية تفيد كندا سياسياً.
وزيرة الخارجية الكندية تحمل حقبة وزارية أُسنِدَت لها من قبل رئيس الوزراء الكندي، الذي يدّعي محاولة إصلاح العلاقات بين بلده والمملكة العربية السعودية، وها هو الآن ينسف كلّ ادعاءاته بتدخّله في شأن عائلي سعودي بحت، وذلك بإسناد استقبال الهاربة رهف لوزيرة خارجية بلاده.
المضحكُ في الأمر.. أنّ مواقع الهجرة الإلكترونية تملأ المتصفحات، لكن لا أحد يطالهُ الحلمُ الكنديّ إلا بتوفّر شرط غير مذكور في شروط الهجرة.. وهو أن تكون قضيته مفيدة جداً لسياسة الابتزاز الكندية عبر منظمة “حقوق الإنسان” التي لا تطبّق أدنى معايير الإنسانية في البلد التي يقع مقرّها فيه.
يبقى تصرّف رهف.. تصرف فردي لا يمكن أن يُسحب ويُحسب على بقية الشعب، وبالطبع لا يمكن أن يطال عائلتها الكريمة أو قبيلتها، فتاةٌ خلعت أعراف الإسلام وتعاليمه، وقبل أن تطأ قدماها أرض الحريات المزعومة.. تفاخرت باحتساء النبيذ الأحمر، والمسلسلُ لن ينتهي عند هذا الحد، فالهاربة رهف.. مجرّد ضحية أخرى لآلة إعلامية ضخمة ، لها العديد من الأذرع في الداخل، ولا بدّ من بترها!

سارا علي

يناير 14th, 20192205

تعليق واحد على وطن الحريات المزعومة ..!

  1. إيمان الوادعي

    14 يناير

    واضح أنها مأمورة بأن تعلن حين هروبها أنها اصبحت ملحدة تحقير لدولتنا وديننا الاسلامي .. أمروها بذلك حتى يكملوا الفيلم الذي يدعون روايته .. وبسذاچة من رهف استسلمت ومازلت خائفة حتى وهم يستقبلونها بالورد ..
    الله يردها ردً جميل للوطن واهلها ويرجعها للصوابها ويكفينا شر مافي نفسها ونفس من يعادي بلادنا وديننا وحكومتنا وشعبنا يارب🙏🏻

اكتب تعليق