وعلى المشهور .. حُرمة
الكاتب : أ - حنان عبدالله

 

في الأمس القريب تأثر الجميع ممن له قلب بشر إنساني
بخير وفاة الطفلة ( دانه القحطاني ) الذي خطفها القدر من بين أحضان والديها إلى ربٌ أرحم بالعباد منهم،

حقيقة أنني لا أعرف عنها سوا الاسم ومشاهدتي لبعض المقاطع التي تُنشر مع أخواتها .
العلاقة لاتتجاوز شاشة جوال ومتابعة ليست مستمرة،
لكن لا أعلم كيف انساقت مشاعري وإنهال دمعي لاإرادياً حين شاهدت الخبر غير مصدقة  إلى أن تأكد ذلك.
ادركت حينها كيف أن للمشاهير أثر علينا دون أن نعلم، برغم أختلافي وتحفظي على البعض بما يُطرح و يُنشر لكن لا ننكر كيف أن الأثر وصل ولم يعد ذلك إفتراضيا كما لازال يظن البعض..لا
اليوم هو واقع ملموس يلامسنا ويألمنا مايألمهم ودخلوا القلوب والبيوت ونتعاطف مع مريضهم وميتهم ومأسأة كل منهم لأننا بشر معرضين لما يتعرضوا له ولهم حُرمة على موتاهم وأعراضهم ودينهم.

إستغرابي من بعض تلك التعليقات التي يؤسف على ناشريها تجردهم من الإنسانية وقذف الكثير منهم بأبشع التهم ، وكان هؤلاء الفئة من المشاهير ليس لهم لحم ودم وإحساس كما لك.
وعلى الأقل لم يراعوا حرمة الميت وبخِلوا حتى بالترحم والدعاء، وتفرغوا فقط للأخذ واللغط في أسباب الوفاة ورمي الملامة  ولم يوقنوا أن القدر حين ينزل لاراد له.

دون سابق إنذار سيتجرع الجميع كأس الفقد، ويسخطف الموت أرواحاً نتخيل أننا لن نعيش بدونها  ، وكلنا مررنا بذلك المنعطف الصعب . لذلك وجب التسليم والإيمان بالقدر خيره وشره.

مايو 15th, 2019517

اكتب تعليق