عـــام ٌ عــــلى قــــيادة المــــرأة
الكاتب : أ - سلطانة السلطان

من ينسى  هذااليوم ” 10/10 /1439هـ”  حينما بزغت شمس يوم ٍ تاريخي مجيد ، وذلك بتنفيذ الأمر الملكي السامي بالسماح للمرأة بقيادة السيارة وفق الضوابط الشرعية والنظامية المعتمدة .

قرارٌ حظي بتأييد أغلبية أعضاء هيئة كبار العلماء وبُدئ بتنفيذه منذ ذلك التاريخ .
هذا القرار منذ صدوره باركه ُ المجتمع السعودي كافة ،  حيث كان يترقبه بكل حماس ، حيث جاء في الوقت المناسب ، وكعادة القرارات الملكية السامية دائماً فهي تصب في المصلحة العامة للفرد والمجتمع ليجني ثماره .
وها هو عامٌ مضى منذ صدوره حصلت  به العديد من النساء على رخص القيادة و انطلقن بكل ثقة ٍ لممارسة حياتهن دون تلك العقبات التي كانت تعرقل عطائهن ، وهذا ليس بغريبٌ على وطنٌ كوطني الذي يحترم المرأة ويقدرها فكيف لا وهي من رفعت اسمه عالياً في منابر العلم والعمل ، وهي شريكة الرجل  بعطائها و هي مربية الأجيال .
وفي أثناء دروس القيادة للحصول على رخصة القيادة  استغليت تواجدي بالمدرسة السعودية للقيادة بالحديث مع المتدربات والمتقدمات للحصول على الرخصة والحاصلات عليها والمدربات السعوديات الماهرات ، فوجدتهن من جميع طبقات المجتمع ويغلب عليهن طابع العلم والعمل فبعضهن طالبات و كثير من المعلمات والموظفات اللاتي استغنين عن السائق ، وبعض من ربات المنازل اللائي اعتمدنا على أنفسهن في إيصال أبنائهن للمدارس بغياب الأب أو وجوده بعمله ، والقليل من السيدات اللاتي أحببنا اكتساب مهارة القيادة تحسباً للطوارئ ، و أحيي فيهن هذا الجانب وفي حديثي معهن لمست الكثير من المعاناة سابقاً في المواصلات و السائقين و ارتفاع التكلفة  ، و هن جميعاً يشعرن بالامتنان و الشكر لأنه تم  مُنحهن  هذه الفرصة لتتخلص من ذلك الهاجس .
و ها نحن بعد عام لم تسجل والحمد لله أية حالة تحرش أو إعتداء ، فقادت ابنة وطني بسلام ٍ و أمان في أرض السلام ، كما قادت بجدارة ٍ ومهارة ٍ و إتقان أبهر الجميع ، فتلك القوية القادرة المتمكنة تقود كما يجب أن تكون القيادة .
وأعود بعد عام في ذكرى هذا اليوم لأُكرر شكري و امتناني لسيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز و لحكومتنا الرشيدة لهذا القرار المبارك والذي أثبت خلال عام كامل من تنفيذه أنه خير قرار في خير وطن ،
فها نحن نساء الوطن … ولدنا من جديد في عهد ٍمجيد .
سلطانة عبدالله السلطان

يونيو 13th, 2019413

اكتب تعليق