كفى.. لما جرى !
الكاتب : أ.حنان عبدالله

 

في حياتنا اليومية جميعنا بدون إستثناء نتعرض لمواقف محرجة جارحة تصدر ممن هم حولنا وقد يكون وقع ألمها أشد حين تصدر من شخص قريب لنا
تلك الكلمات القاسية المليئة بالأنتقاص من قدرك والتقليل من شأنك يصدرها المتلفظ بها دون أن يلقي لها بالاً.
والأدهى والأمّر من ذلك بعض الدعوات المحرقة الذي يطلقها الأباء والأمهات على أولادهم
هي السهام القاتلة والقنابل الناسفة التي تقتله من الداخل،
ثم نتسأل من أين للولد هذا العقوق ..!؟
هي نِتاج تلك القسوة ظناً منك أنك تأدبه بل أنك تحفر فجوة تكبر كلما تكرر دعائك عليه

وبين الأصدقاء قد يضنها البعض مزاحاً، لكن هي تعدت ذلك حين تتكرر لمرات ومرات
فتتسع الفجوة وتخرج من دائرة المزاح إلي مايسمى (( بالأستقعاد))
في كل مرة تواجه وتقابل صديقك تصوب له نفس الكلمات تكراراً ومراراً
نسمع ونضحك معا في المرة الأولى
وفي الثانية يعديها
وفي الثالثة يبتلع غصبه
وفي الرابعة سيحسب أنه لم يسمعك
وفي الخامسة سيشد يده ممسكاً أعصابه
وسيكون هناك سابعة
وفرصة ثامنة وتاسعة وعاشرة… ألخ
إلى أن يصل الصبر أخره
سيفجرها بوجهك كالصاعقة.

(( كفى ))
نسامح لكن لا ننسى الأذى
لمن جرح بكلامه وقسى
وصّوب سهماً حين دعى
فأستقر بالصدر جرحاً ودمى
قلباً مُزّقت شريانه حين رمى
…………….

إنتقادك الدائم بلا هدف أو غاية ونصائحك التي تنثرها على مرأى الجميع
لاحاجة لنا بها أو خبئها لحين ذاك الوقت الذي نصفى به وحدنا فهي الأصدق
تتماشى بين الناس وتتفاخر بأنك واضح
ولاتجامل وتعطي الصفعات بالوجه
أنتقاء ألفاظك وأسلوبك وأدبك هي الشعرة الرقيقة
التي بين الصراحة والوقاحة حاول أن لاتقطعها.

المجاملة ولين الجانب والتلطف بالنصح من أخلاق سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم
وقال: (( الكلمة الطيبة صدقة ))

ومضة..
إن لم تستطع أن تتصدق بلسانك فأكرم الناس بسكوتك..فتلك مثوبة أيضا.

يوليو 23rd, 20191124

اكتب تعليق