لماذا يشتموننا.. فتّش عن الإخوان!
الكاتب : محمد البلادي - المعالي نيوز

 

· ما فعله حزب الإخوان وإعلامهم، في المنطقة من شتات وتمزق، وبث كراهية، وتبادل شتائم وإرهاب، لم تفعله أي قوة غازية أو استعمارية على مر التاريخ.. فقد شظّى الفكر الإخواني المتحالف مع المال القطري؛ والمدجج بكراهية وعنصرية فارسية قديمة للعرق العربي؛ العالم العربي بل العالم الإسلامي كله إلى شظايا متنافرة متشاحنة، ونجح في سنوات قليلة في فعل ما فشل فيه ألدُّ أعداء الأمة وأشد خصومها طوال قرون، خصوصاً بعد أن انضم (الحاوي) أردوغان إلى هذا الحزب ليزيد من قوى الكراهية فيه.

· الولاء العقدي الديني أقوى بكثير من أي ولاء آخر، سواء كان ولاءً سياسياً أو وطنيا أو حتى عرقياً.. وهذا ملاحظ ومشاهد بشكل كبير في منطقتنا العربية، حيث تشكل الطوائف الدينية مراكز القوى الأكثر تأثيراً ونفوذاً.. لذا اعتمد الإعلام الإخواني على التلاعب بالعاطفة الدينية، من خلال التمسح بالدين تارة، والتلبيس على الناس لتصفية خصومهم السياسيين تارات أخرى، سواء من خلال الكذب الممنهج، أو بتوزيع مصطلحات الخيانة والعمالة، وصولاً للتكفير والتحريض على القتل، كما فعل القرضاوي إبّان (فوضويات) و (عنتريات) الربيع العربي عندما أهدر دم القذافي أمام الملايين على قناة الجزيرة، القناة التي روَّجت لهذا الفكر الضال كما لم تفعل وسيلة أخرى..

· وعلى الرغم من أن الإعلام الإخواني بدأ مع تأسيس الجماعة في أواخر عشرينيات القرن الماضي، إلا أن صوته كان خافتاً لاعتبارات عدة، حتى دخل المال القطري في اللعبة، وفتح له عن طريق (وضاح خنفر) و(عزام التميمي) أبواب الجزيرة وقناة الحوار وغيرهما من قنوات الفتنة التي قسمت المنطقة العربية إلى فسطاطين كبيرين.. مع ، وضد.. ولا يخفى على أي خبير في الإعلام اعتماد الإخوان على أفكار إعلامية قديمة وغير أخلاقية، يعود معظمها الى عصر (جوبلز) وزير دعاية هتلر إبّان الحرب الكونية، إلا أنها مازالت للأسف فعالة ومؤثرة، خصوصاً في المناطق التي يقل فيها الوعي الجمعي كمنطقتنا العربية.. ويتضح هذا في توظيف الجماعة لبعض أفرادها المنتسبين لحركة (حماس) لتأجيج الشارع العربي ضد السعودية بشكل خاص، لترسيخ كذبة علاقة السعودية مع إسرائيل رغم أن تركيا وقطر هم من يجاهرون بعلاقات علنية مع إسرائيل!

· إن ما تتعرض له المملكة ومصر والإمارات والبحرين من موجات كراهية وشتائم، قد تُغضب بعضنا، ويحتار البعض الآخر في تفسيرها، ما هي إلا جزء من الحملات الإخوانية القذرة التي قد تأتي أحياناً على لسان مطرب، أو نجم شهير، أو معلق رياضي معروف أو على شكل هاشتاق أو مشهد سناب.. وتزداد هذه الحملات شراسة بازدياد الخناق حول رقبة التنظيم المارق، منذ أن أعلنت هذه الدول تصنيفه كحزب إرهابي، ومقاطعة وكر قياداته في قطر، وهو الأمر الذي دفعهم لكل هذا الجنون والكراهية على طريقة (عليّ وعلى أعدائي)!

· الجميل وسط هذا الصراخ والغبار الإخواني القطري الفارسي القذر أنه زاد السعوديين لُحمة وثقة بقيادتهم.. وستبقى السعودية في عين كل منصف مظلة آمنة لهذه الأمة ودرعاً حصيناً لحماية مقدساتها ومقدراتها، وستبقى سياستها الحكيمة الرزينة هي الأولى بالاتباع والالتفاف.

· باختصار في أي جريمة سياسية في المنطقة (فتّش عن الإخوان)، فهم رأسُ كل كارثة، وأسُّ كل بلاء.

يوليو 31st, 2019231

اكتب تعليق