الهدر الحقيقي
الكاتب : محمد معروف الشيباني

أخطر عنصر (يُبدّده) الوزراء و المسؤولون ليس (المال)، و لا (الثقة)، و لا (المصداقية)، و لا (الجهد)، رغم الأهمية البالغة لكلٍ منها.
إنه (الوقت) المحسوبُ من أعمار الشعب، بدءاً من مليكه إلى كل فردٍ أقصى حدود الوطن.
كل يوم تغربُ شمسه لا يعود. و كل سنةٍ تَأفُلُ لا مردَّ لها.
فَذاتُ الطموحات و الوعود التي يرددونها اليوم و دوماً هي ما سطّرتْها على ألسنتِهِم، أو ألْسِنةِ أسلافِهم، قبل عِقْدٍ صحائفُ الإعلام.
ما تغيّر شيئٌ مما كان بالمقارنة بضخامةِ ما صرف من (مالٍ) و مُنح من (ثقةٍ) و إرتُقِبَ من (مصداقيةٍ) و أُشيع من (جهد).
الأزماتُ نفسُها تَفاقمت. و الفساد ذاتُه فاح حتى لم تَعُد (هيئةٌ ما) تَتَلَمّسه، إذ أصبح في حكم (المُشاع) و قد صُمِمَتْ (خَياشيمُها) لإشتمام (النادر) فما وجدتْه، لأنه أصبح (الأمانة).
(الوقت) هو عُمْرُ الناس..أغلى كنز. إهداره (بلا نتيجة) كارثةٌ وطنية. أما (بنتيجةٍ هزيلة) فتفريطٌ و تضييع.
كلُّ مسؤولٍ مُطالَبٌ بتقييمِ نتائجِ ما قدمه لمواطنيه بِنِسبتِها (للوقت) الذي أمضاه من أعمارهم، و (المالِ) الذي أُهدر من مقدراتِهم، و (الآمالِ) التي شيّدها الإعلامُ لأحلامِهم..و مستقبلِهِم..و أبنائِهِم.

محمد معروف الشيباني
Twitter:@mmshibani

أكتوبر 8th, 20141996

اكتب تعليق