الحجّ أم خدمتُه ؟
الكاتب : محمد معروف الشيباني

الحجّ أم خدمتُه ؟

نقلت وقائع الحج صوراً مؤثرةً لخُدامِ ضيوف الرحمن بتَفانٍ لا رياء فيه.
كان أكثرها لرجالِ الأمن بحكمِ تَميُّزِ لباسهم و كثافةِ عددِهم و إنتشارهم مقارنةً بسواهم لطبيعة مهامِهم.
كانت نماذج رائعةً لتَفاني السعوديين في قطاعات (الصحة – الحج – البلديات – التجارة – الهلال الأحمر – رئاسة الحرمين..إلخ).
ما شوّش بلاغةَ الصورة إلّا إصرار بعض كبار قياديّي الحج على ممارسة مهامّهِم (مُحرمين).!.
بعضُهم وزراء (ليس منهم وزير الصحة الذي خلع الثوب و لبس لباس الميدان).
عجبتُ ممّن زيّن لهم حجّ تطوعٍ و قد حباهُم الله بأعظمِ شرفٍ قيادةِ مرفقٍ لخدمةِ ضيوفه ليكتب لهم بكل حركةٍ و دقيقةٍ أجراً و منزلةً أعظم.
(الإحرام) يعطي الحجاج الإنطباع أن المسؤولَ معهم إسماً و مع نفسه روحاً و وِجداناً ، و “ما جعل الله لرجلٍ من قلبيْن في جوْفِه”.!.
طبعاً لا أتطرق (للنظام) الذي يحظر على موظفي الحج الإحرام، و لا (للترخيص) المسموحِ كل خمس سنوات.!.
قارنتُ ذلك برئيس لجنةِ الحجِ العليا الذي فوقهم جميعاً مسؤوليةً و تواجداً في المشاعر فما رأيتُه مُحرماً. فاستذكرتُ أحد معاني “من يُرِد الله به خيراً يُفقّهْهُ في الدين”.

محمد معروف الشيباني
Btwitter:@mmshibani

أكتوبر 11th, 20142051

اكتب تعليق