في كل الأحوال.. إيران هي المسؤولة!
الكاتب : محمد البلادي

أياً كان الاتجاه الذي جاءت منه الطائرات المسيرة وصواريخ كروز التي استهدفت معملي شركة أرامكو في بقيق وخريص، فإن النظام الإيراني هو المسئول أولاً وأخيراً عن هذه الجريمة التي لم تستهدف السعودية فقط بل كان هدفها إرباك العالم كله!. وسواء جاءت الطائرات من الشمال أو الشمال الغربي، أو حتى من الجنوب فإن ضلع الشر الإيراني الراسخ في أعمال الإرهاب هو المسئول الأول والأخير عنها، سواء كان ذلك بمسئولية مباشرة أو عن طريق أحد أذرعته في المنطقة، ميليشيات الحشد الشعبي الخارجة عن إمرة الدولة في العراق.. أو جماعة الحوثي في اليمن، أو حزب الله اللبناني.

·هذا ليس رجماً بالغيب، فإيران التي تحتضن الحوثي وسليماني ونصر الله وبقية الإرهابيين في المنطقة وتدعمهم بالسلاح والمال هي المسئولة عن هذا الحادث وعن المئات من أمثاله.. إنها ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها المملكة العربية السعودية ودول الخليج وسوريا واليمن والبحرين والإمارات وصولاً الى مصر والمغرب وبعض الدول الأفريقية لموجات الإرهاب الإيراني.. فمنذ ١ فبراير ١٩٧٩ ذلك اليوم المشئوم الذي جاء بالخميني من فرنسا وأجلسه على كرسي الحكم في إيران وكل المنطقة تعاني من هذا النظام العدواني، الذي لم يتوقف يوماً عن محاولة التمدد والتوسع وإيذاء جيرانه إلا في حالة عدم قدرته عليه.. ولا أظنني بحاجة لسرد سجل الشر الإيراني الممتد منذ أربعين عاماً والذي شهد أربعة عقود من الشد والجذب بين إيران والغرب، والذي كان العالم العربي للأسف هو من دفع ثمنه.

· التوسع والعدوانية سمتان أساسيتان يقوم عليهما نظام الولي الفقيه منذ أن كان فكرة على الورق، هذا ما كشفت عنه مذكرات الرئيس الفرنسي الأسبق (جاك شيراك) الذي يقول إن الخميني كان ينوي من خلال نظام ولاية الفقيه زعزعة أمن المنطقة بالفعل، رغم ما كتبه على نفسه من تعهدات ملزمة بأن نظامه لن يتدخل أبداً في شؤون الدول الأخرى خصوصاً دول الخليج والدول العربية، وأن الجمهورية الإسلامية على عكس نظام الشاه لن تقوم بدور شرطي المنطقة، وأنها لن تصدّر الثورة للخارج، ولن تطلب من دول الخليج وخصوصاً المملكة العربية السعودية والكويت والعراق طرد الأجانب من بلادهم!.

· المملكة العربية السعودية ليست عاجزة عن حماية نفسها، والكل يعلم قوتها وقدرتها الكاملة على الرد بالشكل الذي يتناسب مع الحدث، لكن الحادث يعد اختباراً حقيقياً للإرادة الدولية في مواجهة أعمال إيران التخريبية المهدّدة للأمن والاستقرار الدوليين كما تفضَّل سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.. ومن الواجب جداً على العالم الذي تمده المنطقة بالطاقة تحمل واجباته إزاء هذه الفوضى العارمة التي تحركها إيران، مهددة الأمن والاقتصاد العالميين بزعزعة استقرار منطقة ودول مسئولة عن إمدادات طاقة مهمة للحياة العامة الدولية.

· بعد 40 عاماً من متوالية الجرائم والعنف الإيرانية، هل هناك من لايزال يشكك في مسئولية هذا النظام عن كل مشكلات المنطقة ونزاعاتها وفتنها واضطراباتها؟!.. وهل بقي من يدافع عن ثورة لايزال لديها نفس الحنين الإمبراطوري الدفين، وذات المشروع التوسعي المتستر تحت يافطة الدفاع عن الإسلام ومستضعفي الشيعة؟!.

سبتمبر 21st, 2019596

اكتب تعليق